عادت ظاهرة الاحتجاج ضد الحجاب الإجباري في إيران لدى قيام فتاة في العاصمة طهران، الاثنين، بخلع الحجاب في نفس المكان الذي قامت فيه عدة فتيات بالحركة ذاتها وتم اعتقالهن خلال الأشهر الماضية.
وتداول ناشطون مقطعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فتاة في وسط ساحة "انقلاب (الثورة)" في طهران، وهي تلوح بوشاحها في الهواء، لكنهم أكدوا أن قوات الأمن اعتقلتها عقب ذلك.
فیلم جدیدی که نشان میدهد وقتی پلیس #دختر_میدان_انقلاب را پایین آورد و مردم برایش دست می زنند. ترس زنان فرو میریزد چرا که باور دارند قدرت اعتراض دارند.#دختران_خیابان_انقلاب
— Masih Alinejad 🏳️ (@AlinejadMasih) October 29, 2018
Today in Tehran another brave woman waving her headscarf in public pic.twitter.com/iT1XTCoBBe
ووفقاً للفيديوهات المنشورة، قامت الفتاة بخلع حجابها وهي تحمل عدة بالونات وبقيت واقفة على أحد التماثيل وسط ساحة الثورة لبضع دقائق قبل أن يأتي ضابط شرطة ويطلب منها أن تنزل وتذهب معه إلى مركز.
كما يظهر أحد الفيديوهات قيام بعض الناس بتشجيع الفتاة بينما هتف آخرون ضد الشرطة لاعتقالها.
🔴 ویدیوی دختری که در وسط میدان انقلاب در اعتراض به حجاب اجباری روسری اش را برداشت
— Fred Saberi (@farda21) October 29, 2018
#براندازم#IranRegimeChange pic.twitter.com/r6d6vSBZX9
وكانت السلطات الإيرانية قد اعتقلت حوالي 30 امرأة منذ انطلاق حملة مناهضة الحجاب الإجباري في 27 كانون الأول/ديسمبر الماضي، عندما قامت فتاة تدعى ويدا موحد (31 عاماً) بالوقوف في شارع "انقلاب" وسط العاصمة طهران، وخلعت وشاحها وقامت بتلويحه بواسطة عصا على شكل علم أمام المارة في الشارع وتحولت عقب اعتقالها الذي دام حوالي الشهر، كرمز لمطالب النساء الإيرانيات.
كذلك استمرت العديد من النساء والفتيات الإيرانيات بتقليد موحد عرف بـ"فتاة شارع انقلاب" بطهران، احتجاجاً على فرض الحجاب الإجباري في إيران، بينهن نساء محجبات أيضاً، تأييداً لهذه الحركة التي مازالت مستمرة بأشكال مختلفة وأخذت صدىً عالمياً، حيث اعتقلت السلطات العشرات من النساء وسجنتهن لهذا السبب.
وكان تقرير لمركز البحوث التابع للبرلمان الإيراني قد نشر أواخر تموز/يوليو الماضي تقريراً بعنوان "العوامل المؤثرة في تنفيذ سياسات الحجاب والحلول الرائدة" كشف أن الاستطلاعات تشير الى أن 35% فقط من الإيرانيين يؤمنون بالحجاب، وأن الناس لم يعودوا يكترثون للظاهرة التي يصفها المتشددون بـ"الحجاب الجزئي" المنتشر في البلاد، أي اكتفاء أغلب الفتيات والنساء بارتداء المانتو والبنطال وتغطية جزء من شعر الرأس فقط، وعدم ارتداء الشادور (العباءة).