تتواصل التحضيرات في #أوروبا للخروج الوشيك والمرتقب لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي (Brexit) مع تزايد التحذيرات من عدم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين للخروج بما يزيد من المخاطر المتوقعة على الاقتصاد الكلي للقارة الأوروبية بما في ذلك الانزلاق إلى أزمة اقتصادية تكبد #بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي الكثير من الخسائر.
وكشف مصدر أوروبي رفيع المستوى أن السلطات الاقتصادية والمالية لديها خطة تضمن الاستقرار وتجنب الفوضى في أعقاب خروج بريطانيا من الاتحاد دون اتفاق، وهو ما يُطلق عليه اسم "الخروج الصعب" من الاتحاد الأوروبي، أو الــ(Hard Brexit)، مشيراً الى أن الخطة تتضمن استمرار تدفق الخدمات المالية من وإلى بريطانيا بعد الخروج حتى في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
ونقلت وكالة "بلومبيرغ" المتخصصة بأخبار الاقتصاد عن المصدر في تقرير اطلعت عليه "العربية.نت" تأكيده أن "المسؤولين في الاتحاد الأوروبي مستعدون لتفعيل الخطة التي تضمن الاستقرار المالي في اللحظة التي تخرج فيها بريطانيا من الاتحاد، وذلك في حال فشل السياسيون في التوصل إلى اتفاق يضمن الخروج السلس لبريطانيا".
وبحسب المصدر فإن الخطة من شأنها أن تتيح للبنوك وصناديق الاستثمار الأوروبية الاستمرار في تلقي الخدمات المالية من الشركات الموجودة داخل بريطانيا بما لا يؤثر على أعمالهم وأنشطتهم ولا يكبدهم أية خسائر.
وقال ستيفن بوجناش، وهو الرئيس التنفيذي ليورونكست، وهي بورصة تداول #الأسهم_الأوروبية التي تعمل في كل من أمستردام وبروكسل ولندن وليزبون ودبلن وباريس: "هناك عدد كبير من الأشخاص الموجودين في الجانبين يعملون سوياً من أجل الاستعداد للأسوأ، لكنهم يأملون بأن يحدث الأفضل، إنهم يعملون على فكرة التكافؤ الفوري بين عشية وضحاها".
وتقول "بلومبيرغ" إنها حاولت الحصول على تأكيدات من مصادر أخرى في الاتحاد الأوروبي حول ما إذا كان ثمة خطة بديلة بالفعل قد يتم تفعيلها ليلة الخروج البريطاني من الاتحاد لتحفظ المنطقة من الفوضى، لكنها لم تتمكن من الحصول على تعليقات من المصادر التي تواصلت معها.
ومن المفترض أن يتم الخروج الفعلي لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي قبل نهاية مارس المقبل، حيث كانت بريطانيا قد أودعت في مارس 2017 طلباً لدى الاتحاد الأوروبي بتفعيل المادة 50 من اتفاقية تأسيسه، وهو ما يعني أنه يتوجب على لندن أن تغادر بشكل فعلي وكامل من الاتحاد خلال عامين من ذلك التاريخ.
وجاء الطلب البريطاني في أعقاب التصويت في استفتاء عام على الخروج من الاتحاد الأوروبي، وذلك في يونيو من العام 2016، حيث صوت 52% من البريطانيين مع الخروج من الاتحاد، بينما أيد 48% فقط من البريطانيين البقاء داخل الاتحاد.