أسطورتان سجلهما كارلوس غصن في سيرته الذاتية، حين أنقذ شركة رينو و نيسان من الإفلاس خلال سنوات قليلة. وظل يحتفي بالنجاح المبهر إلى أن وقع في قبضة السلطات اليابانية، متهما بالتهرب الضريبي.
يجمع كارلوس غصن بين 3 جنسيات. ول في البرازيل، وتلقى تعليمه المدرسي في لبنان، والجامعي في فرنسا، وهناك عمل بعد تخرجه في شركة ميشلن للإطارات الفرنسية لمدة 18 عاما.
صعد نجم غصن أواخر التسعينات حين قاد تحول شركة رينو للسيارات إلى الربحية في وقت قياسي، ليقود بعدها التحالف الذي نشأ بين رينو ونيسان في العام 1999، حين كانت الأخيرة على شفا الإفلاس.
بات غصن الرئيس التنفيذي للشركتين معا، ورغم تشكيك كثيرين، نجح في تحويل نيسان إلى الربحية خلال عام واحد، ليكتسب لقبي قاتل التكاليف le cost killer وMR FIX IT .
وفي ذروة نجاحه، تلقى غصن عروضا لترؤس أكبر شركات العالم للسيارات مثل GENERAL MOTORS و FORD لكنه فضل الاستمرار في تحالف رينو - نيسان.
وفي العام 2016 قام غصن بإنقاذ شركة ميتسوبيشي بعد أن دفع نيسان لشراء ثلث أسهم الشركة باكثر من ملياري دولار حين كانت تواجه فضيحة تلاعب ببيانات قراءات استهلاك الوقود.
وخلال العام الماضي، تخلى غصن عن الرئاسة التنفيذية لنيسان، وظل رئيسا لمجلس إدارتها، إلى جانب الرئاسة التنفيذية لرينو ورئاسة مجلس إدارة ميتسوبيتشي.
يعتبر غصن واحدا من 4 أشخاص غير يابانيين فقط في التاريخ، ترأسوا شركة سيارات يابانية. مجدٌ كان صعب التحقيق، ومن مفارقات القدر أنه انتهى ببيان من بضعة أسطر من الشركة اليابانية التي أعاد لها بريقها.