بدأت وكالة أبحاث الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) وشركة لوكهيد مارتن في بناء طائرة، تشتهر بين عشاق الطيران باسم "ابن الكونكورد"، وتعرف رسميًا باسم X-59".
بحسب صحيفة "ديلي ميل"، يبشر المشروع الجديد بعودة طائرات الركاب الأسرع من الصوت إلى التحليق بمحركات هادئة الصوت بشكل تام. وذكرت لوكهيد مارتن أن هذه الخطوة " تعتبر علامة فارقة على طريق جعل طائرات الركاب الأسرع من الصوت أقرب إلى الواقع." فيما أوضح بيتر آيوسيفيديس، مدير برنامج "الطيران المنخفض الصوت" أن تصميم هيكل الطائرة الطويل والرفيع يعد المفتاح لتحقيق طفرة صوتية منخفضة.
استطلاع رأي مجتمعي
وقع اختيار ناسا على شركة لوكهيد مارتن، في وقت سابق من هذا العام، لتصميم وبناء واختبار التحليق لنموذج طائرة X-59 السوبرسونيك ذات أصوات المحرك المنخفضة، المقرر أن تقوم بأول رحلاتها في عام 2021، من لندن إلى نيويورك في غضون 3 ساعات فقط.
وتقوم ناسا باستخدام نماذج اختبارات من الطائرة X-59 لإجراء استطلاع رأي مجتمعي حول مدى تقبل مستويات أصوات المحركات الجديدة، كي تساعد ناسا على إنشاء معيار ضوضاء تجاري مقبول لتعديل اللوائح الحالية، التي تحظر تحليق الطائرات الأسرع من الصوت بسبب الضوضاء التي تضر البيئة.
من المقرر أن يحلق النموذج X-59 على ارتفاع 55000 قدم بسرعة تصل إلى حوالي 1500 كم/ساعة، بينما تصدر صوتا يماثل في علوه إغلاق باب سيارة، بمستوى 75 ديسيبل.
تغيير لوائح الطيران
وتأمل ناسا في أن تكون نتائج اختبارات النماذج التجريبية الأسرع من الصوت سببا لإقناع سلطات الطيران بتغيير الأنظمة الخاصة بالرحلات الجوية فوق الأرض للسماح بإطلاق جيل جديد من الطائرات الأسرع من الصوت.
وكانت طائرات الكونكورد، الأسرع من الصوت، دخلت خدمة الطيران التجاري في الفترة من عام 1976 إلى عام 2003، وتم التوقف عن تشغيل الكونكورد لأسباب متعددة، من أهمها الضجيج العالي في المناطق السكنية، وهو ما تستهدف ناسا ولوكهيد مارتن التخلي عنه تماما.