أبدت عائلة الصحافي الأميركي، أوستن تايس، المفقود في سوريا منذ أكثر من ست سنوات، تفاؤلها الثلاثاء إزاء مصيره نظراً إلى مستوى التعاون مع إدارة الرئيس دونالد ترمب وتوفر معلومات جديدة حول مصيره.
وفُقد تايس (37 عاماً) في آب/أغسطس 2012 قرب دمشق، ولا يزال مصيره مجهولاً. إلا أن مبعوث ترمب الخاص حول شؤون الرهائن، روبرت أوبراين، قال الشهر الماضي إن هناك أسباباً تدفع للاعتقاد بأن تايس لا يزال محتجزاً في سوريا وعلى قيد الحياة.
ومنذ فقدانه، بدأت عائلته حملة إعلامية للمطالبة بالكشف عن مصيره والإفراج عنه.
وخلال زيارة إلى بيروت، قال والده مارك، في مؤتمر صحافي الثلاثاء، إن نجاح إدارة ترمب مؤخراً في ضمان إطلاق سراح رهائن أميركيين بالخارج يبعث الأمل للعائلة.
وقال الوالد، الذي ترافقه زوجته ديبرا: "يحدونا الأمل في ظل هذه الإدارة (...) التي بات لديها سجل في إعادة الأميركيين المحتجزين في الخارج"، معدداً ثلاثة أميركيين أطلقت كوريا الشمالية سراحهم في أيار/مايو فضلاً عن قس أميركي أفرجت تركيا عنه في تشرين الأول/أكتوبر.
ولم تتبن أي مجموعة في سوريا أو النظام احتجاز أوستن.
وقالت العائلة إنها لم تتلق أي دليل على كونه على قيد الحياة منذ نشر مقطع فيديو له في العام 2012. ورغم ذلك، ذكر والده أن هناك "إجماعاً من جميع من يعمل على قضيته" على أنه لا يزال حياً.
وأفادت العائلة عن تلقيها معلومات من أشخاص لم ترغب بتسميتهم حول ابنها.
وقالت ديبرا، والدة تايس، من دون الخوض في التفاصيل: "تلقينا اتصالات مباشرة من أفراد موثوقين شاركونا معلومات عن أوستن".
كذلك أوضح الوالد أنهم كانوا يأملون الحصول على خيوط "من أشخاص يشعرون أن وضعهم آمن وأنهم أحرار وأقل عرضة للخطر في مشاركة هذا النوع من المعلومات".
وكان تايس يعمل صحافياً مستقلاً مع وسائل إعلام عدة، منها واشنطن بوست وقناة سي.بي.أس. وتعاون أيضاً مع وكالة فرانس برس وبي.بي.سي وأسوشيتدبرس برس.
وتُشكل قضية تايس إحدى القضايا التي تسعى واشنطن لحلها. وكانت أعلنت في منتصف آب/أغسطس الحالي عن اعتقادها أن تايس لا يزال على قيد الحياة. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، هيذر ناورت في حينه: "نعمل بجهد من أجل إعادة أوستن تايس إلى الوطن".
كما أعلن مكتب التحقيقات الفدرالي في نيسان/إبريل 2018 عن مكافأة قدرها مليون دولار مقابل معلومات من شأنها السماح بتعقب أثره. ورحبت منظمة مراسلون بلا حدود بالقرار.
إلى ذلك، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في حزيران/يونيو 2017 أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية فتحت قناة اتصال مع استخبارات النظام السوري بشأن تايس.