يتجه البرلمان الإيراني نحو إقرار تعديلات جديدة على قانون الصحافة ستؤدي إلى تعزيز الرقابة على #الصحافيين ووسائل الإعلام، على الرغم من المعارضة القوية من قبل منظمات حقوق الإنسان والعديد من الصحفيين والإعلاميين.
ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية "إيسنا" عن كامبيز نوروزي، وهو أستاذ جامعي وخبير قانوني متخصص في قوانين الصحافة أن التعديلات المقترحة على مشروع القانون المذكور لا تضمن حرية الصحافة بل إن العديد من بنوده تنتهك حرية الصحافة بشكل صارخ.
ويرى الصحفيون الإيرانيون أن المشكلة الرئيسية في مشروع القانون الجديد والتعديلات المقترحة عليه أنه لا تقدم تعريفاً واضحاً لما يشكل انتهاكاً لقانون الصحافة، الأمر الذي يفتح الباب أمام ملاحقة أي #صحفي من قبل الأجهزة الأمنية والقضائية.
ويأتي هذا بينما تعتقل السلطات عشرات الصحفيين بمختلف التهم بما في ذلك الإضرار بالأمن القومي، وتحريض الرأي العام ونشر الأكاذيب.
وفي الوقت الحاضر، يحق للمدعين العامين والقضاة ووكالات الأمن تفسير القانون وتنفيذه على النحو الذي يرونه، حسبما كتب العديد من الصحفيين المعترضين على مشروع القانون الجديد عبر حساباتهم على مواقع التواصل.
وتنص المادة 43 من هذا القانون على أنه سيتم تغريم مدير التحرير في أي مؤسسة إخبارية ما بين 2400 دولار و19000 دولار وسيتم الحكم عليه بالسجن لمدة تتراوح بين سنة و5 سنوات لنشر مواد تعتبر مسيئة للمبادئ الإسلامية والمعتقدات المقدسة".
هذا بينما عشرات الكتاب والمراسلين والصحفيين يقبعون في السجون أو يتم اعتقالهم بسبب التفسيرات التعسفية لقانون الصحافة الحالي.
من جهته، برر النائب محمد علي وكيلي، عضو هيئة الرئاسة في البرلمان الإيراني، تعديل قانون الصحافة بأنه يتضمن "حماية الصحفيين".
وقال وكيلي في مقابلة مع وكالة "ايكانا" التابعة للبرلمان الإيراني إن "الغرض من إصلاح قانون الصحافة هو إيجاد حصانة لوسائل الإعلام، بحيث لا يمكن للأفراد والجهات القانونية أن تؤذيهم أو تحرمهم من حقوقهم الطبيعية تحت ذرائع كاذبة".
لكنه أكد أن هناك 5 مجالات وفق التعديلات الجديدة ستصبح جرما وتشمل إهانة كرامة الأشخاص وانتهاك الخصوصية وإهانة المقدسات والكشف عن الوثائق السرية وهي موضع نقاش كبير.
وأضاف أن "الصحافة في البلاد تمر بأزمة نتيجة للوضع الاقتصادي المتدهور وأزمة الناس المعيشية".
ويقول ناشطون وصحفيون إن تعديلات القانون الجديد ستعرض العاملين في الصحافة ووسائل الإعلام للمزيد من الاعتقالات تحت تهم واهية استمرارا لحملات القمع والتعتيم.
وكانت أجهزة الأمن واستخبارات الحرس الثوري اعتقلت عددا من الصحفيين الاستقصائيين الذين يكشفون عن ملفات الفساد المؤسسي وانتهاك حقوق الإنسان في البلاد، ولا يزال الكثير منهم معرضون لخطر الاعتقال والسجن بتهم الدعاية ضد النظام وكشف أسرار حكومية.
وفي نوفمبر الماضي، طالبت منظمة "مراسلون بلا حدود" المعنية بحرية الصحافة والدفاع عن الصحفيين، السلطات الإيرانية إلى وقف موجة "الاعتقالات التعسفية" ضد الصحفيين والنشطاء عبر وسائل الإعلام.
وتُصنف المنظمة إيران واحدة من 5 سجون كبرى لحرية الصحافة في العالم حيث أن فترة حكم الرئيس الإيراني حسن #روحاني شهدت حملة قمع واسعة ضد الصحفيين حيث تم اعتقال وسجن أكثر من 50 صحفيا وتم استجواب واستدعاء حوالي 200 مراسل وصحفي إلى مراكز الأمن.