أميركا.. اعتقال مهاجرين طالبوا بأبنائهم ورجال دين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

ركع 32 من الزعماء الدينيين والنشطاء على ركبهم أمام شرطة مكافحة الشغب بعد اعتقالهم عند السياج الحدودي الأميركي أمس الاثنين، خلال مظاهرة لدعم أفواج المهاجرين القادمين من #أميركا_الوسطى.

وسعى أكثر من 400 متظاهر، وهم على الأخص زعماء كنائس ومساجد ومعابد وجاليات من السكان الأصليين، لوقف اعتقال وترحيل #المهاجرين ولن ترحب الولايات المتحدة بأفواج المهاجرين الذين وصلوا إلى تيخوانا بالمكسيك في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتقدم زعماء دينيون صفوف المتظاهرين وهم يغنون ويبتهلون وبعضهم كان يرتدي قمصانا كتب عليها "الحب لا يعرف الحدود". وعند دخولهم منطقة محظورة أمام السياج كبلهم ضباط اتحاديون وقادوهم بعيدا.

وقالت جويس أجلوني، أمين عام "لجنة خدمات الأصدقاء الأميركيين" (الكويكرز) التي نظمت فعاليات لمدة أسبوع لدعم المهاجرين إنه بصفتها من الكويكرز "الذين يؤمنون بالإنسانية.. ندعو الولايات المتحدة إلى احترام حقوق المهاجرين".

من جهته، قال ثيرون فرانسيسكو المتحدث باسم دورية الحدود الأميركية إن خدمات الحماية الاتحادية ألقت القبض على 31 شخصا بتهم اجتياز الحدود كما ألقت دورية الحدود القبض على شخص لاعتدائه على ضابط.

والاعتقالات هي ثاني مواجهة مع السلطات الأميركية منذ وصل المهاجرون إلى تيخاونا. وأطلقت دورية الحدود الأميركية الغازات المسيلة للدموع على المهاجرين في 25 نوفمبر/تشرين الثاني بعد أن قالت إنهم رشقوها بالحجارة.

ويعيش آلاف المهاجرين في مخيمات مزدحمة في تيخوانا بعد وصولهم إلى هناك قادمين من أميركا الوسطى فرارا من الفقر والعنف. وربما يتحتم عليهم الانتظار لأسابيع أو شهور للتقدم بطلب للجوء عند #الحدود_الأميركية.

وأوضحت البيانات التي أصدرتها دائرة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أمس الاثنين أن طلبات اللجوء عند الحدود الأميركية المكسيكية ارتفعت 67% في السنة المالية 2018 عنها قبل عام.

ويقول مسؤولو الهجرة الأميركيون إن هذه الطلبات، التي تم قبول معظمها، تستغل ثغرة قانونية تسمح للمهاجرين بدخول #الولايات_المتحدة في الوقت الذي ينتظرون فيه جلسة في المحاكمة للنظر في دعواهم لطلب اللجوء.

وقال كيفن مكالينان مفوض دائرة الجمارك وحماية الحدود في بيان "لأن أغلبية هذه الطلبات لن تنجح عندما تصدر محكمة الهجرة حكما قضائيا، يجب على الكونغرس التصرف للتعامل مع نقاط الضعف هذه".

في سياق متصل، ألقت سلطات الهجرة الأميركية القبض على 170 شخصا بين مطلع يوليو/تموز وأواخر نوفمبر/تشرين الثاني بعد أن تقدموا بطلبات لاستعادة أطفال لهم تحتجزهم الحكومة، وذلك في حملة يقول منتقدون إنها تثني الأقارب عن استعادة بعض من 14 ألف طفل محتجزين.

وذكر ماثيو بورك المتحدث باسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بالولايات المتحدة أن من بين المعتقلين 61 صنفتهم السلطات "مجرمين" في حين ارتكب الـ109 الباقون مخالفات متعلقة بالهجرة.

وتحد القوانين الأميركية من مدة احتجاز المهاجرين القصر، لذلك غالبا من يجري تسليم الذين تلقى السلطات القبض عليهم وهم يعبرون الحدود بمفردهم لآبائهم أو لأقاربهم من الدرجة الأولى.

وقال بورك إن نحو 80% من الرعاة المحتملين الذين تحرت عنهم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك خلال فترة الخمسة أشهر تلك كانوا موجودين في الولايات المتحدة بصورة غير مشروعة.

وتعتني وزارة الصحة بالأطفال المهاجرين بينما تنفذ وزارة الأمن الداخلي قانون الهجرة وتشرف على وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وكانت وزارتا الصحة والأمن الداخلي اتفقتا في إبريل/نيسان على أنهما ستتبادلان المعلومات بشأن الأطفال ورعاتهم المحتملين. ولم يسبق لهما تبادل تلك المعلومات على نحو دوري. وتقدم وزارة الأمن الداخلي حاليا لسلطات الهجرة أسماء الرعاة المحتملين وتواريخ ميلادهم وبصماتهم. ويتعين أيضا أخذ بصمات جميع البالغين في أسرة الراعي المحتمل، وهو شيء لم يكن مطلوبا من قبل.

وتقول الحكومة إنها تريد ضمان خضوع الرعاة المحتملين لتدقيق ملائم. لكن المدافعين عن المهاجرين ينتقدون ذلك التغير في السياسة، قائلين إنه يبعد الآباء والأقارب الآخرين عن التقدم بطلبات لاستعادة أطفالهم.

وفي 18 نوفمبر/تشرين الثاني، كتبت 112 منظمة رسالة إلى وزيرة الأمن الداخلي كيرستشن نيلسن ووزير الصحة أليكس أزار حثتهما فيها على العدول عن تلك السياسة. وكتبت تقول "الوكالات التابعة لكما استغلت عملية تستهدف حماية الأطفال وحولتها إلى أداة للعثور على أسرهم وترحيلهم".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط