هذه قصة "كُرَت".. شابة سعودية تدعم النساء تحت خط الفقر

المصدر: الظهران - نورة النعيمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

اختارت الشابة السعودية نوف أبو رأس دعم عدد من النساء ذوات الدخل المحدود، لتبدأ بينهن مشروعها الاجتماعي الطموح (كُرَت) بالتعاون مع برنامج عطاء الخير من جمعية فتاة الخليج، بهدف دعم المرأة لإعالة نفسها وأسرتها مادياً من منزلها، وتمكين النساء اللواتي فقدن عائلهن وأصبحن متضررات من الفقر من خلال إلحاقهن بدورات الخياطة، في محاولة منها لدمجهن في المجتمع المهني وفك البطالة عنهنَّ وإيجاد حلول منصفة ومبتكرة ومستدامة لهن.

بعد أن أنهت دراستها في الولايات المتحدة الأميركية، وعادت لتعمل في السعودية بإحدى الشركات الوطنية المتخصصة بصناعة النفط، أطلقت نوف مشروعها الاجتماعي عام ٢٠١٤م بالتزامن مع مشاركتها عدة لجان مهتمة بالتغير المناخي، فبدأت بزيارة الأحياء الشعبية في المنطقة الشرقية لتلتقي ببعض النساء الأرامل وأطفالهن، وأخريات أجبرتهن الظروف على مجابهة الحياة وتأمين لقمة العيش، فاختارت أن تقدم لهن مشروعًا يوفر مهنة تقيهنَّ الفقر والبطالة بعد أن أصبحن بلا معيل.

لماذا اسم "كُرت"؟

وعن سبب تسمية مشروعها بـ"كُرَت" شرحت نوف أبو رأس لـ"العربية.نت" بقولها: "إن الكُرَته هي اسم الفساتين التي تلبس قديماً في منطقة الحجاز، إذ إن العباءة التي نصممها أقرب لتصميم الفستان، وتقوم فكرة المشروع على دعم النساء الأرامل والفتيات تحت خط الفقر، بعد تدريبهن على الخياطة وشراء مكائن الخياطة لهن، ليقمن بالعمل عليها من منازلهن، بدل تقديم مساعدات مالية إليهن من حين إلى آخر"، فعملت على خلق فرص عمل للنساء في الأحياء الفقيرة عبر دورات تدريب مهني.

وتضع أبو رأس مشروعها في إطار مفهوم "تمكين المرأة في المجتمع"، الذي بات متداولاً في السنوات الأخيرة، ويرتبط أساساً بدعم عمل النساء، وإبراز قدراتهن المهنية، وتؤمن بأن للمرأة وجودها واستقلاليتها، وطرقها العديدة والمتنوعة في العمل وكسب الرزق، إذ تستطيع أن تعيل نفسها وعائلتها دون الحاجة إلى مساندة مادية من أحد، إلا أن كل ما تحتاجه لتقوم بهذه المهمة يتمثل في الدعم النفسي والاجتماعي، الشيء الذي يقوم به برنامج كُرَت، فيطلق على كل سيدة مستفيدة منهن اسم نجمة، لأنهن حاربن الفقر بعملهن وجهدن، وفي خطوة منها لتشجيعهن تقوم بكتابة اسم كل نجمة منهن على العبادة التي تقوم بتنفيذها، وكوسيلة لمساعدتهن في تسويق منتجاتهن من العباءات العصرية التي تتميز بطابعها المحلي الخاص محلياً ودولياً، أنشأت متجرًا إلكترونيًا اجتماعيًا لتسويق منتجات السيدات.

خطوة جريئة

ويساهم عائد البيع في تحسين مستوى معيشة هؤلاء السيدات، وبذلك يتحقق العطاء المستدام للمشروع المتمثل في تحسين دخل الأسر المستهدفة، وفتح الآفاق للاكتفاء والاستغناء عن الحاجة إلى المساعدة، بعد أن هيأت السيدات ليصبحن منتجات يشاركن في إعالة عوائلهن باكتسابهن لمهارات الخياطة وبيع منتجاتهن إلكترونياً، الأمر الذي ساعد على إعالة عدد من الأسر تحت خط الفقر، ويعتبر هذا المشروع حسب القائمين عليه خطوة جريئة تعطي دفعًا معنويًّا للنساء من أجل العمل بالإمكانيات البسيطة وخلق الفرص لتأمين متطلبات الحياة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط