يترقب #القطاع_المالي البريطاني تطورات أزمة مفاوضات #البريكست بقلق بالغ، فيما تسعى الجهات الرقابية البريطانية إلى تكتيكات متعددة للحد من نزوح البنوك وأصولها المالية إلى المدن الأوروبية الأخرى.
ومع بدء العد التنازلي لموعد خروج #بريطانيا من الاتحاد االأوروبي، تدور معركة بعيدة عن الأنظار بين بنك إنجلترا المركزي والسلطات النقدية الأوروبية، لاجتذاب المقرات الرئيسية لكبريات المؤسسات المالية وما تديره من مليارات.
ويعتبر قطاع الخدمات المالية شديد الأهمية بالنسبة للاقتصاد البريطاني، فقد بلغت مساهمته 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، أي نحو 119 مليار جنيه استرليني. ويعمل به 1.1 مليون موظف يمثلون 3,2% من القوة العاملة البريطانية. وساهم القطاع بضرائب بلغت 75 مليار جنيه إسترليني، مثلت 10% من إجمالي إيرادات الضرائب.
ووجهت هيئة الرقابة المالية في نوفمبر الماضي خطابا شديد اللهجة إلى 5 بنوك على الأقل، تحذرها من نقل عملاء إلى خارج البلاد إلا في حالات الضرورة القصوى، داعية البنوك إلى عدم الاستجابة إلى ضغوط المركزي الأوروبي.
ففي حين تقدمت البنوك العاملة في لندن بطلبات إلى المركزي الأوروبي لنقل مقرات إلى مدن أوروبية أخرى، إلا أن المركزي لم يستجب إلى هذه الطلبات، مطالبا إياها بتقديم مبررات مقنعة لجهة أحجام الأعمال والعملاء.
وأشار تقرير أعدته مجموعة Frankfurt Main Finance الألمانية، إلى أن 30 بنكا على الأقل تقدمت بطلبات إلى البنك المركزي الأوروبي لنقل مقرات عملياتها الأوروبية إلى فرانكفورت. وقدر التقرير أن هذه المؤسسات ستنقل أصولا قد تصل قيمتها إلى 800 مليار يورو، فيما سينقل "دويتشه بنك" وحده أصولا تقدر بـ 300 مليار يورو .
وتجعل الخلافات الداخلية البريطانية حول اتفاقية البريكست المؤسسات المالية غير واثقة من الوصول إلى فترة انتقالية منظمة بعد مارس 2019. وهو ما دفع الكثير منها إلى مسابقة الزمن للاستعداد للسيناريو الأسوأ للبريكست، وبالتالي إيجاد مقر آمن خارج الحي المالي في لندن.