حكمت محكمة في طهران بالسجن 5 سنوات على اسفنديار رحيم مشائي، نائب الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، بتهمة العمل ضد الأمن القومي.
ووفقا لوكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، فقد أكد رئيس محاكم طهران، غلام حسين إسماعيلي الحكم الصادر ضد مشائي قائلاً، إنه أدين بارتكاب جريمة ضد الأمن القومي بموجب المادة 610 من قانون العقوبات.
وأضاف أن التهم الأخرى التي وجهت إليه هي الدعاية ضد النظام وإهانة السلطات القضائية، لأنه قام بتمزيق حكم قضائي في وقفة احتجاجية أمام السفارة البريطانية.
وكان مشائي قد اتهم رئيس السلطة القضائية صادق آملي لاريجاني وأشقاءه بالعمالة لبريطانيا والتورط بالفساد ونهب المال العام.
كما رفض نائب الرئيس الإيراني الذي يتم احتجازه منذ 9 أشهر حضور محكمة الاستئناف عدة مرات لتوجيه التهم إليه.
وكانت السلطات الإيرانية قد اعتقلت اسفنديار رحيم مشائي، نائب الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، في مارس/آذار الماضي بعد اشتداد صراعهما مع جناح لاريجاني المدعوم من المرشد الأعلى علي خامنئي، ضمن إطار صراع أجنحة السلطة.
وكان نجاد قد أصدر عدة بيانات طالب فيها بالإفراج عن نائبه وعدد من معاونيه، معتبراً أن توقيفهم "مخالفة دستورية" وكرر اتهاماته للقضاء بالفساد ومخالفة القانون وقمع المنتقدين.
وكان القضاء قد اقتاد حميد بقائي معاون نجاد السابق للشؤون التنفيذية إلى السجن، بتهم فساد مالي وإداري، ليقضي حكما بالسجن 15 عاماً.
وأثار بقائي جدلا عندما فضح السبب الأساسي لسجنه، وقال إنه بسبب خلافاته مع الحرس الثوري حول اختفاء ملايين اليوروهات كانت مخصصة لتدخل فيلق القدس في دول إفريقية.
وكان بقائي قد نشر رسالة مفتوحة موجهة إلى قاسم سليماني قائد فيلق القدس، طالبه فيها بالتدخل في قضية شكوى رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري حسين طائب، حيث تم اتهامه بسرقة مبالغ 3.5 مليون یورو، بالإضافة إلى 750 ألف دولار كانت مخصصة كهدايا لقادة في دول إفريقية في إطار توسيع نفوذ الحرس الثوري الإيراني في القارة السمراء.
وكان نجاد ومعاونه السابق بقائي ونائبه السابق إسفنديار رحيم مشائي، ومستشاره الاعلامي علي أكبر جوانفكر، نشروا وثائق ومقاطع فيديو ضد رئيس السلطة القضائية الإيرانية آية الله صادق آملي لاريجاني، واتهموه هو وأشقاءه المتنفذين في النظام بالسرقة والفساد ونهب المال العام، ووصفوا القضاء الإيراني بـ"الظالم" و"المنحرف".
ويقول مقربو أحمدي نجاد إن القضاء يمهد لفرض الحظر عليه كما هو الحال بالنسبة للرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، أو فرض الإقامة الجبرية كما هو حال زعيمي الحركة الخضراء، لكن بطرق أخرى كاتهامه بالجنون أو ربما سجنه بتهم الفساد.