في يوم المهاجرين العالمي.. أرقام مخيفة والمرأة تتصدر

المصدر: الخرطوم - عبدالعزيز إبراهيم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

في عام 1966 كتب الروائي السوداني الشهير الطيب صالح رواية موسم الهجرة إلى الشمال التي تحكي قصة شاب سوداني قرر أن ينتقم من النساء البريطانيات على طريقته الخاصة انتقاما من الاستعمار لكن قاضي المحكمة التي مثل أمام بطل الرواية مصطفى سعيد قرر أن "سعيد شخص نبيل استوعب حضارة الغرب لكنها حطمته".

الرواية التي يقول النقاد إنها تفسر العلاقة المضطربة بين شمال العالم وجنوبه بادرت في وقت مبكر إلى كشف العلاقة بين عالم متطور وآخر ما زال يعاني من التبعية الاقتصادية والثقافية.

بعد أكثر من نصف قرن من كتابة الرواية تتفجر الهجرة بشكل لم يكن على الحسبان وتظهر موجة أخرى من الفقراء الهاربين من الحروب والفساد والجفاف الباحثين عن الرفاه التقتصادي والتعليم والصحة.

حركة المهاجرين اليوم في أعلى معدلاتها في العصر الحديث وهي في زيادة مطردة لتصبح إحدى أهم قضايا القرن الواحد والعشرين.

وبحسب إحصائيات منظمة الهجرة العالمية فإن تعداد دول العالم البالغ 200 دولة هي إما دولة منشأ أو عبور أو جهة للمهاجرين، فهل تغير الهجرة العالم؟

نزعات نازية ويمين شعبوي

أولى ملامح التغيير الذي ساهم فيه المهاجرون انعكس في الدول التي وصلوا اليها، إذ بدات أوروبا تتوجس من القادمين الجدد وبرزت قضايا الهوية والأسلمة والتغيير الديمغرافي.

رئيس الكتلة النيابية للشعبويين في ألمانيا ألكسندر غاولاند وصف موجة اللاجئين التي وصلت ذروتها في عام 2015 بأنها هدية لحزبه وحزب البديل من أجل ألمانيا، وهو أكبر حزب معارض داخل البرلمان ويحتل المرتبة الأولى في بعض مناطق شرق ألمانيا.

لكن تلك الهدية وقعت أيضا في السلة الفارغة لأحزاب اليمين في النمسا وإيطاليا وفرنسا وهولندا والدنمارك والسويد وبلجيكا وفنلندا واليونان، وباتت تهدد مستقبل الاتحاد الأوربي برمته.

وعندما زارت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مراكز الإيواء لتظهر تعاطفها مع اللاجئين استقبلتها حشود غاضبة من المتظاهرين مرددين عبارة "نحن الشعب" ووصفوها بأنها "خائنة الشعب"، وهي سبة تعود إلى أدبيات العهد النازي في ألمانيا.

250 مليون شخص مهاجر

وفي عام 2015، بلغ عدد المهاجرين 244 مليون مهاجر، أي الأشخاص الذين يعيشون خارج البلاد التي ولدوا فيها، وذلك وفق تقارير الأمم المتحدة؛ ووصل عدد اللاجئين الذين اضطروا لمغادرة بلادهم التي نشأوا فيها في العام نفسه إلى21 مليوناً، وهو رقم أعلى من أي وقت سابق منذ الحرب العالمية الثانية.

وارتفع عدد المهاجرين في السنوات الأخيرة من 152 مليون إنسان عام 1990 إلى 173 مليونا عام 200 إلى 250 في الوقت الراهن.

وارتفع عدد المهاجرين إلى دول أجنبية بمقدار 41% في الخمسة عشر الماضية (2000-2015).

وتبلغ نسبة تعداد المهاجرين من نسبة سكان العالم 3.3%، وهذا يعني أن واحدا من كل 30 إنسانا في العالم هو مهاجر يعيش في دولة أخرى.

وازدادت نسبة المهاجرين في التعداد العالمي من 2.0% من عام 1990 إلى 3.3% عام 2015، ويشكل المهاجرون 7% من التعداد الكلي لدول الاتحاد الأوربي.

فيما تستضيف ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا ما يقرب من ثلاثة أرباع المهاجرين نساء مهاجرات وشباب في سن العمل.

المرأة أكثر من نصف المهاجرين

في عام 2015 احتلت المراة أكثر من نصف عدد المهاجرين الدوليين في 101 دولة حول العالم، وواحد من ضمن كل ستة مهاجرين دوليين (١٥% من ضمن التعداد الكلي) تحت سن العشرين.

ويتشكل حوالي ثلاثة أرباع إجمالي تعداد المهاجرين (177 مليونا) من أناس في سن العمل (بين 20 ـ 64 عاما).

النازحون موجة هجرة عاتية

هذا وارتفع عدد النازحين داخلياً الذين تم إجبارهم على الهرب من منازلهم بسبب النزاع المسلّح وانتشار العنف وأقاموا على المناطق الحدودية لبلدانهم من 21 مليونا عام 2000 إلى 38.2 بنهاية عام 2014.

ويعيش ٧٧% من إجمالي النازحين داخليا حول العالم في 10 دول فقط ممن تعاني من صراعات مختلفة: سوريا (٧،٦ مليون)، كولومبيا (6 ملايين)، العراق (3.3 مليون)، السودان (3.1 مليون)، جمهورية الكونغو الديمقراطية (2.7 مليون), باكستان (1.9 مليون)، جنوب السودان (1.5 مليون)، الصومال (1.1 مليون)، نيجيريا (1مليون) وتركيا (0.95) مليون.

وفي عام 2014 قام 11 مليون إنسان بالنزوح وهو ما يشكل أعلى معدّل حتى الآن أي أنه يوجد شخص مجبر على الهرب كل 3 ثوان أو ما يعادل 30000 مجبرين على النزوح يوميا.

ويأتي 60% من النازحين حديثا من خمسة بلدان فقط: العراق، جنوب السودان، سوريا، جمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط