كيف سيحسم أمره.. محافظ البصرة بين منصبه ومقعد نيابي

المصدر: بغداد - حسن السعيدي 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

كشف رئيس مجلس محافظة البصرة، وليد #الكيطاني، الأحد، أن محافظ البصرة، أسعد العيداني، سيقرر خلال أسبوعين حسم أمر منصبه، بين أن يكون نائباً في #البرلمان أو محافظاً للبصرة.

وقال الكيطاني خلال لقاء صحافي إنه بعد المشاورات مع المحافظ أسعد العيداني، وعد بأنه سيحدد موقفه خلال أسبوعين، أما البقاء كمحافظ أو التوجه إلى البرلمان وممارسة عمله كنائب.

وأضاف الكيطاني أنه لا يوجد عداءات شخصية بين رئاسة مجلس المحافظة وبين المحافظ، مبيناً أن هناك إجراءات قانونية روتينية تجري في سبيل تحديد هذا الأمر.

ويشار إلى أن محافظ البصرة الحالي "أسعد العيداني" فاز في الانتخابات التشريعية الأخيرة كنائب عن المحافظة، لكنه أبقى حضوره معلقاً بسبب عدم تأديته اليمين الدستورية لهذا المنصب، مستمراً بمهامه كمحافظ للبصرة.

فرض محافظ

وكان #العيداني تحدث في وقت سابق، بأن البصرة انتصرت برفضها هيمنة أطراف من خارج البصرة لاستبدال المحافظ بطريقة وصفها بغير الشرعية، في إشارة إلى حضور القيادي في التيار ووزير الشباب والرياضة السابق عبد الحسين عبطان خلال تحشيد الأصوات لصالح مرشحهم، أثناء جلسة التصويت التي فشلت بسبب عدم اكتمال النصاب.

وكانت شهدت محافظة #البصرة الأسبوع الماضي اضطرابات قرب مبنى مجلس المحافظة الجديد، نتيجة محاولة تيار الحكمة التابع لعمار الحكيم فرض مرشحه علي شداد الفارس كمحافظ للبصرة.

وتصاعدت موجة الاحتجاجات بعد وصول العديد من المتظاهرين الذين كان يرتدي البعض منهم سترات صفراء، لمنع تمرير أي محافظ جديد قد ينتمي للأحزاب، داعين إلى اختيار محافظ مستقل لإدارة المحافظة.

استمرار الاحتجاجات

من جهتها أعلنت تنسيقية مظاهرات البصرة الأحد، أن الاحتجاجات ستبقى مستمرة إلى حين تحقيق مطالب أهالي المحافظة، مبينين أن تلك المطالب تتمثل بعدم تسليم الأموال المخصصة لها للإدارة المحلية الحالية.

وفي هذا السياق قال عضو تنسيقية البصرة كاظم السهلاني، إن التظاهرات لن تتوقف حتى تستعيد نشاطها مرة أخرى، داعياً إلى حل مجلس المحافظة، واصفاً إياه فاقداً للشرعية.

وأضاف #السهلاني أن إقالة المحافظ وتشكيل إدارة مؤقتة من أهم المطالب، رافضاً استخدام تخصيصات أزمة البصرة من قبل المتنفذين في المحافظة، بعد فشل تجربتهم طوال 15 عاماً، مشوبة بالفساد والفشل في تحقيق تطلعات المواطن البصري.

وأشار السهلاني إلى أن مطالب البصريين تشكل عملية ضغط على المجلس، منوهاً إلى أن المجلس في وضع تصريف الأعمال منذ شهر أيار الماضي، وليس من حقه انتخاب محافظ للبصرة، مبيناً أن مهامه تقتصر على الإجراءات التشغيلية فقط.

فيما بيّن حسنين #الموسوي أحد المشاركين في احتجاجات البصرة، أن ما فعله البصريون قبل يومين هو دليل على تمسكهم بموقفهم ضد الالتفاف على استقلالية ملف المحافظة، مردفاً أن أهالي البصرة مستمرون بالاحتجاج بعد أن تبين لهم تمسك الأطراف السياسية بالمحاصصة.

يشار إلى أن العديد من المحتجين حاولوا إحراق الشارع المؤدي إلى منزل رئيس مجلس محافظة البصرة، وليد الكيطاني، المنتمي لتيار الحكمة نتيجة ترأسه جلسة اختيار المحافظ الجديد، والذي سيكون نذيراً بعودة تظاهرات سبتمبر/ يلول الماضي مرة أخرى إلى البصرة، مع عدم توفر الحلول المناسبة من قبل الحكومة لتهدئتها.

المجلس دائم الصلاحية

يذكر أن الأسابيع الماضية شهدت فيها محافظة البصرة احتجاجات شعبية واسعة للمطالبة بتحسين واقع الخدمات الأساسية وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد، والتي بلغت ذروتها بإحراق المباني الحكومية ومقار الأحزاب والقنصلية الإيرانية.

إلى ذلك رفض عضو مجلس البصرة أحمد السليطي، الحديث عن اعتبار مجلس المحافظة منتهي الصلاحية، معتبراً أن هذه الأحاديث "بدعة".

وأضاف السليطي أن قانون الانتخابات أقر في المادة 49 بأن مجالس المحافظات تستمر في عملها إلى حين إجراء انتخابات جديدة.

كما استغرب السليطي من محاولة انتخاب محافظ جديد للبصرة، متسائلاً كيف يمكن انتخاب محافظ جديد والمحافظ الحالي موجود ولم يقدّم استقالته، كما لم يؤدِ اليمين الدستورية نائباً في البرلمان.

وأوضح السليطي أن إرادة مجلس المحافظة مطابقة لإرادة الجماهير، مؤكدا أن من حق كل مواطن التظاهر والمطالبة بحقوقه والتعبير عن رأيه.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط