قال وزير المالية اللبناني، علي حسن خليل، لرويترز، الثلاثاء، إن لبنان قد يشهد تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة قبل عطلة عيد الميلاد الأسبوع القادم، مما عزز آمال إنهاء حالة جمود وتشاحن مستمرة منذ أكثر من سبعة أشهر، بسبب التنافس على الحقائب الوزارية.
وتابع خليل: "أصبحنا في المرحلة الأخيرة والأرجح أن تتشكل الحكومة قبل عطلة الميلاد"، مشيراً إلى أن "هذا سيترك آثاراً إيجابية على الوضعين المالي والاقتصادي ويفتح المجال أمام بدء المعالجات لهذا الملف".
وجاء في بيان لتيار المستقبل أن "الرهان على تأليف الحكومة العتيدة قبيل الأعياد المباركة بات أمراً متاحاً، بل يحب أن يكون أمراً ملحاً في ضوء التحديات الاقتصادية والمالية".
"انحلت كل العقد"
بدوره، أعلن عبد الرحيم مراد، نائب سني متحالف مع ميليشيات حزب الله، في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مع مدير عام الأمن العام، اللواء عباس إبراهيم، الذي يقوم بجهود الوساطة: "بعد يومين أو ثلاثة إن شاء الله ستستمعون من سيادة اللواء الخبر الذي تنتظره الجماهير اللبنانية"، قائلاً: "انحلت كل العقد".
من جانبه، ذكر إبراهيم أن "الأمور تسير على قدم وساق، وإن شاء الله إذا بقيت الأمور من دون أي عراقيل، وأنا لا أتوقع عراقيل، الحكومة ستبصر النور قريباً".
وقد واجه الاتفاق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة سلسلة من العقبات، حيث سعى الحريري للتوصل إلى اتفاق لتأليف حكومة من 30 وزيراً ينتمون إلى المجموعات المتنافسة، وفقاً للنظام السياسي الطائفي.
وتمحورت العقبة الأخيرة حول التمثيل السني، حيث تطالب ميليشيات حزب الله بمقعد في الحكومة لأحد حلفائها السنة الذين ربحوا في الانتخابات. واستبعد الحريري منحهم أحد مقاعده.
ومن المتوقع أن يتم تعيين الوزير السني ضمن مجموعة من الوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية، ميشال عون. وتمثل هذه الخطوة حلاً وسطاً من جانب تياره الوطني الحر، الذي كان يحاول الحصول على 11 وزيراً يمثلون أكثر من ثلث الحكومة الجديدة.
ولبنان، الذي يعاني من تراكم الديون وركود الاقتصاد، في حاجة ماسة إلى حكومة يمكنها الشروع في إصلاحات اقتصادية متوقفة منذ فترة طويلة لوضع الدين العام على مسار مستدام.