بعد أيام على خروج التظاهرات ضد #غلاء_المعيشة في اسطنبول، أعلنت #تركيا عن خطوات لزيادة الحد الأدنى للأجور وخفض #أسعار_الكهرباء والغاز للمنازل، في محاولة لمواجهة تداعيات موجة تضخم الأسعار التي أعقبت انهيار الليرة في الأشهر الماضية.
قد تكون تداعيات انهيار #العملة_التركية في الصيف الماضي تأخرت في الظهور، لكنها بدأت تلقي بظلها الثقيل على قرارات الحكومة التركية.
وأخرج وحش تضخم الأسعار الآلاف إلى الشوارع في اسطنبول، محتجين على تآكل القدرة الشرائية لما يجنونه من ليرات تركية.
صرخات استدعت رد فعل سريع، تمثل بالإعلان عن زيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 26% خلال العام المقبل، ليصبح 2020 ليرة، أي نحو ثلاثمئة وثمانين دولاراً. يضاف إليها خفض أسعار #الغاز_الطبيعي 10% للمنازل والشركات وكذلك خفض #أسعار_الكهرباء بالنسبة نفسها.
وتبدو القرارات ضرورية لاحتواء النقمة الاجتماعية، لكن المأزق يبقى أكبر منها، فزيادة الأجور لا تكفي لتعويض صعود الدولار بنحو 40% مقابل الليرة منذ بداية العام. ومع ذلك، فإن تطبيقها قد يؤدي إلى إطلاق موجة جديدة من التضخم، غير محسوبة النتائج.
كما أن خفض أسعار الكهرباء والغاز يأتي بعد ثلاث زيادات متتالية للأسعار بين أغسطس وأكتوبر، بلغ كل منها 9% للمنازل، وما بين 14,5% و18.5% للمصانع.
وتثير القرارات الحكومية قلقاً لدى الاقتصاديين من أن تؤدي إلى زيادة العجز المالي الحكومي، وزيادة الدين العام بوتيرة يصعب احتواؤها، خصوصاً في ظل الاستحقاقات الكبيرة التي تنتظر البلاد خلال العالم المقبل.