أثارت الزيارة السرية والسريعة للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى العراق، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية، وسط تساؤلات عن طبيعة التنسيق مع الحكومة العراقية بشأن ترتيبات الزيارة.
وكانت الحكومة العراقية أوضحت في بيان لها، أنها كانت تعلم برغبة الرئيس الأميركي، مشيرة إلى أن هناك اختلافات في وجهات النظر، حالت من حصول أي لقاء مع أي مسؤول عراقي، مضيفة أن رئيس الوزراء، عادل عبدالمهدي، اكتفى باتصال هاتفي لبحث المواضيع ذات الصلة بين الطرفين.
وما إن تم الإعلان عن زيارة رئيس الولايات المتحدة، حتى بدأ رواد مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، بالسخرية من الحكومة العراقية، لعدم وجود أي إعلام مسبق من قبل حكومتهم عن زيارة ترمب.
وفي هذا السياق قال ريناس علي، إن زيارة ترمب للعراق بهذه الصورة هي انعكاس لفشل السياسيين في الحكومة، داعياً إلى عدم استنكار هذه الزيارة بالبيانات، بل ببناء الدولة.
شهاب سمير، أحد المغردين العراقيين في "تويتر"، قال إنه متى ما احترمت الميليشيات والفصائل المسلحة سيادة دولة العراق، حينها يمكن مطالبة الرئيس الأميركي ترمب باحترام سيادة الدولة.
أما الإعلامي ومقدم البرامج في قناة "العراقية" الرسمية، كريم السيد، فقال إن زيارة ترمب بهذه الطريقة، أحدثت جدلاً ووضعت الحكومة في موضع حرج، مشيراً إلى أنه في حال زيارته كانت بمباركة الحكومة العراقية واستقبالها، لكان هذا الموضوع يزعج الجانب الإيراني ويخلق جدلاً داخلياً وتناحراً سياسياً حاداً باتهام من يستقبله ومهاجمته، مشيراً إلى أن الموضوع من جميع الجهات عبارة عن مشكلة وأزمة.
فيما عدّ منتظر ناصر في منشور عبر "فيسبوك"، أن زيارة ترمب الخاطفة، وتهديد الجماعات المسلحة، كلاهما انتهاك لسيادة الحكومة العراقية.
أما سعد عواد، أحد ناشطي موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، فبيّن أنه ومنذ 15 عاماً، جميع رؤساء الولايات المتحدة الأميركية، كانوا يزورون العراق فجأة وبصورة سرية، وأن زيارة ترمب ليس بالشيء المختلف، متسائلاً عن إصرار الطبقة السياسية على ضياع هوية العراقية وهيبته.
وعن هدف زيارة ترمب للعراق، قال معن الجبوري في تغريدة عبر "تويتر"، إن العراق بات ركيزة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط والمنطقة، مبيناً أن ترمب بصدد وضع محددات للدور الإيراني في العراق وسوريا.
وأضاف أن الولايات المتحدة لن تدع الأمور للصدف، والزيارة في هذا الوقت تحديداً تعد مؤشراً على الاهتمام الأميركي لرسم الخارطة الجيوسياسية والجيوعسكرية الجديدة.