بدأ مكفوفون مصريون تعلم فن التصوير الفوتوغرافي واستخدام الكاميرا تمهيدا للعمل كمصورين.
ويتدرب هؤلاء في مؤسسة ثقافية مصرية تتولى تدريبهم مجاناً من أجل إكسابهم مهارات التصوير وإتقانه.
وقررت مؤسسة سلوى علوان الثقافية إطلاق ورشة يشارك فيها مكفوفون من عمر 18 عاماً حتى 40 عاماً لتدريبهم على يد مصورين محترفين يترأسهم المصور خالد فريد الذي قال لـ"العربية.نت"، إن الفكرة استقاها من عمله في دار الأوبرا المصرية، حيث يقوم بتصوير إيقاعات الموسيقى وتزامنها مع الحركة، ومن وقتها قرر التدرب على التصوير بالأذن تزامناً مع الإيقاع الموسيقي للحركة، ولاحظ أن نسبة نجاح التصوير بالأذن أدق في تصوير الحركة أكثر من التصوير بالعين، على حد تعبيره.
وكشف المصور الفوتوغرافي أنه يقوم بتدريب المشاركين وتعليمهم المبادئ الأساسية الخاصة بالكاميرا وكيفية التعامل معها، وما هي الخصائص الخاصة بالكاميرا؟ ويتعامل المكفوفون معه من خلال الإحساس والسمع، حيث يحدد الفرد منهم مكان وجود الجسم المراد تصويره من خلال بعد الصوت وكذلك من خلال الإحساس بمدى ارتفاع الجسم المراد تصويره، وبعدها يحدد مكان الشخص ويضبط كاميراته عليه ويقوم بالتصوير.
وأضاف أنه نجح في تعليم المشاركين من فاقدي البصر حفظ أجزاء الكاميرا وكيفية التعامل معها، والإحساس بالحرارة التي من خلالها يستطيع المصور منهم تحديد الليل من النهار والتصوير من الزوايا التي لا تتناسب مع مصدر الضوء.
وقال إن الورشة يشارك فيها عازفون وفنانون لم يعقهم فقد البصر عن تحقيق طموحهم.
وقالت سلوى علوان رئيسة مجلس إدارة المؤسسة، إن الورشة هي الأولى في مجال تدريب متحدي الإعاقة وفاقدي البصر على التصوير، وتسعى لتدريب هؤلاء على تحدي الإعاقة والتعامل مع الكاميرا مثل المبصرين تماماً لإدماجهم في الحياة، ولتسهيل حصولهم على فرص عمل مناسبة.
وأضافت لـ"العربية.نت" أن المشاركين في الورشة أثبتوا كفاءة منقطعة النظير، وحققوا نجاحاً غير متوقع، مضيفة أنه ستتم إقامة معرض للصور التي قاموا بتصويرها في نهاية الورشة وتقديمها للجمهور .