أعلن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أن بلاده ستعلق التزاماتها بموجب معاهدة القوى النووية متوسطة المدى اعتباراً من السبت.
وأضاف بومبيو، خلال مؤتمر صحافي، الجمعة، أنه "سنقدم إخطاراً رسمياً لروسياً بانسحاب الولايات المتحدة من المعاهدة في غضون ستة أشهر".
وأوضح الوزير الأميركي أنه "إذا لم تعد روسيا للالتزام بالمعاهدة فسينتهي العمل بها".
واعتبر بومبيو أن الانتهاك الروسي يضع الملايين من الروس والأميركيين في دائرة الخطر ويؤثر على علاقتنا، مشيراً إلى أنه "عندما يتم تجاهل الاتفاق فهذا يستدعي رداً من جانبنا".
وقال: "طلبنا من الروس أن يفوا بالالتزامات خلال 60 يوماً، وبالتالي وفرنا لروسيا وقتاً كي يثبتوا حسن النية".
لكن الوزير بيّن أنه "لا بد وجود مفاوضات لتحسين العلاقات بين موسكو وواشنطن.. نأمل أنه بتغيير روسيا لمواقفها يكون ذلك في صالح مواطنينا".
من جهتها، نددت الدبلوماسية الروسية، الجمعة، بقرار الولايات المتحدة الانسحاب من معاهدة نووية مهمة مع روسيا، قائلة إنها جزء من "استراتيجية" واشنطن "للتنصل من التزاماتها الدولية".
وذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، لقناة التلفزيون العامة "روسيا 1"، أن المسألة ليست في "تحميل روسيا المسؤولية (...) بل في استراتيجية الولايات المتحدة للتنصل من التزاماتها القانونية الدولية في مختلف المجالات".
وأضافت زاخاروفا أن الولايات المتحدة لم تقدم "أي دليل ولا صورة قمر اصطناعي ولا شهادة" تثبت وجود انتهاك روسي.
وتابعت: "يقولون لنا : ليست لدينا أسئلة (نريد طرحها عليكم) لا بد لكم من أن تدمروا كل شيء"، مشددة على أن روسيا "لا تزال موافقة على إجراء حوار حول المعاهدة".
وختمت زاخاروفا كلامها محذرة: "إذا تخلت الولايات المتحدة بالفعل عن معاهدة الحد من الأسلحة المتوسطة المدى، فإن موسكو تحتفظ بحقها في الرد بالشكل المناسب".
وتم توقيع هذه المعاهدة عام 1987 بين موسكو وواشنطن لإنهاء أزمة نشأت بعد قيام الاتحاد السوفيتي بنشر صواريخ من نوع أس أس-20 تحمل صواريخ نووية وتستهدف العواصم الأوروبية.