شكل عام 2018 توجها حكوميا دوليا لرفع حيازتها من #الذهب، مع ارتفاع المخاطر المالية بالإضافة إلى التذبذبات الحادة التي شهدتها الأسواق العالمية.
ونظرا لأن #البنوك_المركزية لا تنبهر ببريق الذهب، ومن الصعب أن يقنع بنوكا مركزية بصرف مئات ملايين الدولارات لتخزين السبائك الذهبية في خزائنها، لأن القائمين على هذه البنوك لديهم معايير تقييم مختلفة ليس من ضمنها لمعة المعدن أو جماله، بل قوته وأمانه وقدرته على حماية العملة الوطنية.
لكن العام الماضي شهد إقبالا قياسيا من البنوك المركزية، لا سيما في الاقتصادات الناشئة على تخزين المعدن الثمين. روسيا قادت حملة المشتريات لتثري خزائن مصرفها المركزي بـ275 طنا من الذهب، لا نعرف متوسط سعر الشراء لكن قيمة هذه الكمية اليوم الأحد، تفوق 10 مليارات دولار! وهذه أكبر كمية سنوية اشترتها روسيا في تاريخها القديم والحديث.
المركزي في هنغاريا انتقل العام الماضي إلى اكتناز الذهب، فاشترى عشرة أضعاف ما يملك ليرفع احتياطيه إلى 32 طنا.. تركيا وكازاخستان والصين اشترت الذهب أيضا في 2018 في خضم ابتعاد الاقتصادات الناشئة عن الدولار أو على الأقل التقليل منه في محاولة لتفادي تذبذبات كبيرة أضرت بها نتيجة امتلاكها للدولار، لا سيما مع احتدام الحرب التجارية وعدم اليقين في الأسواق العالمية.
بتجميع هذه الأرقام سنجد أن البنوك المركزية حول العالم اشترت بـ27 مليار دولار ذهبا العام الماضي، ليصبح إجمالي قيمة حيازتها من المعدن 1.4 تريليون دولار.
ويعتبر هذا الرقم غير كبير، لأن إجمالي قيمة ما تم استخراجه من الذهب حتى اليوم يقارب 8 تريليونات دولار، ويفوق حجم الذهب المستخرج 3 أضعاف حجم منزل من طابقين مع حديقته.
والطلب الأكبر على الذهب يذهب إلى المجوهرات التي استحوذت العام الماضي على أكثر من 50% من الطلب، تلاها الاستثمار في الذهب بشقيه السبائك وصناديق الذهب، وفي المرتبة الثالثة حلت البنوك المركزية التي اشترت 15% من كامل الذهب المستخرج. مع العلم أن هذه الكمية هي الأكبر في نصف قرن منذ أن كان سعر أونصة الذهب 35 دولارا عندما فصل ريتشارد نيكسون العلاقة مع الدولار.