توقعت تقارير طبية أن يتجاوز سوق السياحة العلاجية العالمية 130 مليار دولار بحلول عام 2025، ما يمثّل فرصة كبيرة للقطاعات الصحية والخدماتية في أوروبا والولايات المتحدة، لكن بالنسبة لدول الخليج، يشكل العلاج في الخارج استنزافا كبيرا للموارد.
وتنفق دول الخليج 20 مليار دولار سنويا على العلاج في الخارج، بما يعادل 15% تقريبا من سوق السياحة الطبية العالمية.
وبسبب الحاجة الملحة للرعاية الصحية المتطورة بات من البديهي أن تتنافس شركات قطاع الرعاية الصحية على المرضى الخليجيين وتبتكر أفكارا وحلولا جديدة لجذبهم.
وقالت لورينا كابريرا - رئيس قسم تجارة الرعاية الصحية في "Business France": "نحن نركز اليوم على ترويج المستشفيات الفرنسية إلى المرضى الخليجيين، لدينا حلول مبتكرة، خاصة في مجال أمراض السكري والأورام، نريد أن نهتم بالمرضى من جميع أنحاء العالم خاصةً من الخليج".
من جهتها، قالت نيكي جيبرسون - مديرة التسويق في "كالثورب" للعقارات: "نحن هنا لإطلاق خدمة صحية جديدة تسهل سفر المرضى للعلاج في برمينغهام! إذ طورنا حزمة من الخدمات، ما عليك سوى عمل مكالمة هاتفية واحدة لترتيب كل شيء، حجز الإقامة والمواصلات والمترجم والمواعيد لدى المختصين بحسب الحالة المرضية، حتى الاعتناء بالأطفال المرافقين وتسجيلهم في المدارس المحلية إن كانت فترة العلاج طويلة! وكذلك خدمات العناية ما بعد العلاج والمتابعة. تكاليف العلاج في برمينغهام أرخص بنسبة 40% من لندن و22% من سكانها من المسلمين، نحن مختصون بأمراض الأورام واللوكيميا والخصوبة والسكري."
وتتحمل الحكومات في الخليج دفع الجزء الأكبر من الفاتورة الضخمة للعلاج في الخارج، لكن المحاولات جارية لخفضها، حيث شرعت وزارة الصحة السعودية لرفع الكفاءة وخفضت تكاليف إحالة المرضى إلى الخارج بـ 40%.
وكشف فياض دندش، الوكيل المساعد للاستثمار في وزارة الصحة السعودية، أن القيمة التقديرية لتكلفة إحالة المرضى السعوديين إلى الخارج نحو 6 مليارات ريال سنوياً.
وتتطلع دول الخليج أن يحد أكثر من 700 مشروع رعاية صحية بقيمة 61 مليار دولار من نفقات العلاج في الخارج، ولكن بعض الصعوبات ما زالت حاضرة، خصوصا في تخصصات مثل طب الأورام والقلب والعظام، والتي تشكل 45% من المرضى الخليجيين المسافرين إلى الخارج!.