استسلمت بقايا قيادات "مجلس شورى درنة" التابع لتنظيم القاعدة، وقامت بتسليم نفسها إلى قوات الجيش الليبي، بعد محاصرتهم في آخر معاقلهم والتضييق على منافذهم، في العملية العسكرية الأخيرة لتحرير المدينة القديمة في درنة من الإرهاب، التي انتهت مساء الثلاثاء.
وقالت مصادر أمنية من غرفة عمليات عمر المختار، إن ما بين 50 إلى 60 من مقاتلي ما يسمى "مجلس شورى درنة"، سلموا أنفسهم إلى قوات الجيش الليبي أغلبهم من الجنسية المصرية والموريتانية، من بينهم المتحدث السابق باسم المجلس القيادي البارز "حافظ مفتاح الضبع"، والمسؤول العسكري عن التنظيم، المطلوب دوليا "أبو حفص الموريتاني"، إضافة إلى جرحى ونساء وأطفال تابعين للجماعات الإرهابية.
وفي الأثناء، قتل عشرات الإرهابيين الآخرين خلال المواجهات الأخيرة مع قوات الجيش الليبي، حيث تم العثور على جثث عدد منهم، من بينهم الناطق السابق لـ"مجلس شورى درنة" محمد إدريس المنصوري، وبلال القاضي المسؤول عن الإمداد والمعيشة في التنظيم، ومعهم القيادي في أنصار الشريعة همام الحصادي، وعناصر أخرى بارزة في التنظيم.
وبعد تصفية آخر رؤوس الإرهاب في مدينة درنة واعتقال أبرز القيادات الإرهابية والقضاء على الخلايا النائمة التابعة لها، يستعد الجيش الليبي خلال الأيام القادمة لإعلان تطهير وتحرير درنة من الإرهاب نهائيا وسيطرته نهائيا على هذه المدينة التي مثلت معقل التنظيمات الإرهابية المتطرفة منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.