تعرف على الطبيب السعودي مكتشف "متلازمة الوادعي"

المصدر: العربية.نت ـ نادية الفواز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

اعترفت جامعة جون هوبكنز الأميركية الرائدة في علم الوراثة بـ"متلازمة الوادعي" التي تم اكتشافها في مدينة الملك فهد الطبية ممثلةً بـ"مركز العلوم العصبية" عام 2014.

واكتشف المتلازمة استشاري مخ وأعصاب وصرع الأطفال الدكتور علي الوادعي، بالإضافة لاعتماده من جميع مراجع الطب الوراثي المعتمدة في العالم، وتم نشره في إحدى المجلات العلمية الموثقة والمشهورة عام 2016، وأطلقت الجامعة على المرض متلازمة الوادعي في 2017.

وفي حديث لـ"العربية.نت" قال الدكتور علي الوادعي "تم اكتشافها حديثاً في مدينة الملك فهد الطبية، متمثلاً في مركز العلوم العصبية، وفي عام 2014 تم العمل على بحث لمدة عامين، حيث نشر في مجلة عالمية ومحكمة دولية في عام 2016، وتم الاعتراف به من جامعة هوبكنز الأميركية الرائدة في علم الوراثة وأمراض المخ والأعصاب في نهاية 2017، وأصبح في جميع مراجع قاعدة بيانات الطفرات الجينية في أنحاء أميركا وأوروبا، وفي مراجع متعددة، وتم توثيق متلازمة الوادعي كمرض بشري جديد لم يتم التعرف عليه من قبل في الجنس البشري والإنساني".

وأوضح الوادعي أن الحالات هي أول حالات في العالم تنشر من السعودية ويتم اكتشافها عالمياً، ولم يتم وضعها في المجمع الطبي ولا البحوث الطبية ولا المراجع والكتب الحالية، فهي تعتبر أول حالات في العالم وليس لها وجود في أي مكان، والمرجع هو البحث العلمي السعودي الذي نشر وليس هناك أي مرجع آخر إلى اليوم.

وأضاف: "أهم أعراض هذه المتلازمة هي صرع مستعصٍ يبدأ من 5 إلى 6 أشهر من العمر، وصغر حجم الرأس المكتسب، وعدم الاتزان، وتشوه خلقي في الدماغ في الرابط بين الفصين الدماغيين، وجنف في العمود الفقري".

وسبب هذا المرض الذي تم اكتشافه بواسطة الفحص الوراثي المتقدم، "هو طفرة في جين اسمه رسك RUSC رقم 2 على الذراع القصيرة من الكروموسوم"، وفق الوادعي.

وعن نسبة إصابة السعوديين، أكد أنه لا توجد نسبة معينة، لأن الحالات لهذا المرض عالمياً معدودة، وهي 3 حالات وصفت في البحث، ولا توجد أي حالات أخرى مشابهة، ولا يوجد علاج جذري لهذا المرض إلى يومنا، ودائماً يبدأ اكتشاف العلاج باكتشاف المرض والمسبب له.

وأبان الدكتور الوادعي أن سبب هذا المرض هو نقص مادة الأيبورين التي يصنعها ويشكلها هذا الجين المصاب بالطفرة، والسبب معروف والتشخيص النهائي معروف أيضاً، وأنه على كرموسوم رقم 9 في موقع محدد عبارة عن الذراع القصيرة لكرموسوم 9 في منطقة 13,3 وهي بداية علاجه متوفر للأعراض، وهو مفيد جدا للمرضى، ويمكن السيطرة على الكثير من الأعراض.

وعن دوافع الاكتشاف قال إنها "معاناة الأهل مع طفل واحد في الأسرة، وهي الحالة الأساسية وعدم وجود تشخيص للحالة. ومع عمل فحوص وتقصٍّ أكثر للحالات وتقييم الحالة دورياً، وعمل صور أشعة وسحب عينات دم وتصوير مغناطيسي ورسم مخ كهربائي متعدد، وتقييم الحالة من فترة لأخرى، قادتنا إلى خيوط إلى عمل لفترة عامين مع أفراد الأسرة والأب والأم والإخوة، وتم اكتشاف حالة أخرى في الأسرة، وتم اكتشاف حالة تطابق بينهم، وكان ذلك محفزاً للبحث عند وجود حالة أخرى في الأسرة، وأن السبب وراثي خلف هذه الأعراض، وتم عمل تشخيص نهائي تم تأكيده وتم الوصول إلى التشخيص النهائي ونشره والاعتراف به عالمياً من جامعة هوبكنز التي تعتبر مرجعا لجميع الأطباء في العالم عند وجود جين مورث، وهي المرجع الأول لقاعدة البيانات في الأمراض الوراثية.

وقال الوادعي: "أحمد الله عز وجل على هذا الإنجاز الذي حقق إضافة إلى مجال عملي، لن أقف عند حدود اكتشاف هذا المرض، وسيظل دافعاً ومحفزاً للمزيد من العمل، لرفع اسم السعودية في مصاف الدول المتقدمة، وهو يعكس بشكل واضح التقدم الذي وصلنا إليه بفضل الله عز وجل ثم بدعم القيادة ومن وزارة الصحة وإدارة مدينة الملك فهد الطبية وتوفير الإمكانيات، وهي إضافة عالمية وليست إضافة محلية".

وأشار إلى أنه يستقبل استشارات طبية من جامعة بوسطن، الذين يطالبون بتحويل حالات للعلاج لديه، لكونه الوحيد الذي يعرف هذا المرض ويعرف كيفية تقييمه، وبذلك يكون أول من يعرف المصابين بهذا المرض، كما أن هناك تواصلاً نشطاً مع قاعدة بيانات أوروبية، يطلبون تبني الجين ويعرضون الخدمات في الإضافة إلى هذا الجين عالمياً.

من هو الوادعي؟

الدكتور الوادعي، تخرج من جامعة الملك سعود عام 1990 وعمل في مركز الأبحاث بمركز الملك فيصل التخصصي، ثم انتقل إلى مدينة الملك فهد الطبية التي تحمل العديد من الفرص للابتعاث إلى أميركا الشمالية لمدة 7 سنوات، وحصل على عدة شهادات في علم المخ والأعصاب، وحاصل على البورد الكندي وتخصص دقيق وزمالات بحثية في عدة مستشفيات في أميركا، كما حصل على البودر الجمعية الكندية للفيسيولوجيا العصبية ورسم المخ الكهربائي، وزمالة في علم الصرع، وعاد للعمل في مدينة الملك فهد الطبية، ومهتم من الناحية الأكاديمية والتدريب في زمالة المخ والأعصاب في الهيئة العامة للتخصصات الطبية، ولا يزال في قطاع التدريب، كما يعمل أستاذ اكلينكي مساعدا في جامعة الملك سعود في كلية الطب.

وختم الوادعي حديثه بأنه سيطوف حول العالم ليجمع الحالات المصابة بهذا المرض وإثباته، وإجراء الدراسة عليهم بعد تجربتها على الحيوانات، والوصول إلى أدوية لتحقيق الحلم بالعلاج.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط