أقر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قبل أيام، القانون رقم 4 لسنة 2019 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 196 لسنة 2008 بإصدار قانون الضريبة على العقارات المبنية.
وينص التعديل وفقاً لما نشرته الجريدة الرسمية، على أنه تستحق الضريبة المربوطة عن أول تقدير بدءاً من الأول من يوليو 2013، وتستحق بعد ذلك بدءاً من أول يناير من كل عام وفقاً لأحكام القانون، على أن يستمر العمل بذلك التقدير حتى نهاية ديسمبر 2021.
ومع بدء تطبيق الضريبة، تطرح تساؤلات حول تأثير ذلك على سوق #العقارات_المصرية، خاصة وأن الركود يضرب السوق بسبب الارتفاعات الكبيرة في الأسعار منذ تحرير سوق الصرف وتعويم الجنيه في نوفمبر من العام 2016.
يقول حسن صبري، وهو صاحب شركة تطوير عقاري، إن السوق لا يتحمل فرض أي ضريبة خلال الوقت الحالي، خاصة مع ارتفاع جميع أسعار السلع والخدمات بنسب كبيرة خلال السنوات الماضية.
وأوضح في حديثه لـ"العربية.نت"، أن عددا كبيرا من ملاك #العقارات سوف يبحثون عن طرق للتهرب من سداد هذه الضريبة، خاصة أن الارتفاع الكبير في أسعار الوحدات السكنية خلال الفترة الماضية يجعل نسبة كبيرة منها تخضع للضريبة العقارية.
وتوقع أن يقوم الملاك بتسجيل العقارات بأسماء أخرى حتى لا يخضع للضريبة، إضافة إلى اتجاه شريحة كبيرة إلى عدم تسجيل هذه العقارات، وربما عدم ذكر المبلغ الحقيقي لسعر الوحدة في عقود البيع والشراء.
وقال إن أسعار الوحدات السكنية في #الإسكان الفاخر والكومباوندات لا تقل عن 1.5 مليون جنيه، فيما تتراوح أسعار الوحدات السكنية في الإسكان الشعبي ما بين 250 و 700 ألف جنيه، وذلك بعد الزيادات التي طرأت على الأسعار بعد تعويم الجنيه المصري مقابل الدولار.
ووفقاً لوزارة المالية، يتضمن القانون الجديد صيغة جديدة لاحتساب الضريبة العقارية على المنشآت الصناعية والسياحية والبترولية بناء على قيمة المتر الصناعي والفندقي والمتر التجاري باللائحة التنفيذية للقانون مما يسهل عملية تحصيل الضريبة.
ويحدد القانون الجديد المعاملة الضريبية بناء على حجم المنشأة وموقعها، مع الإبقاء على الضريبة الحالية على الواجهات الإعلانية وغيرها من أشكال الإعلانات الخارجية المنتشرة والتي لم يتم حصرها خلال السنوات الماضية.
وأوضحت "المالية" أنه تم التعامل مع مشاكل تطبيق القانون السابق وتم إدخال كافة التعديلات والملاحظات وتبسيط مواد القانون ووضع نظام مبسط لطريقة حساب الضريبة العقارية على الملاك وإعادة النظر في معايير الحصر والتقدير لضمان وضع قيم عادلة تضمن عدم التباين في تقدير الوحدات الكائنة في عقار واحد أو منطقة واحدة للخروج بقانون ضريبة عقارية ملائم ومتسق مع متطلبات التطبيق العملية.
وذكرت أنه لا يوجد أي اتجاه لإلغاء الإعفاء للسكن الخاص البالغ مليوني جنيه كما يشيع البعض.
وقالت إن التعديلات الخاصة على قانون الضريبة العقارية الحالي تتضمن آليات ومزايا تقضي على الاختلافات في تقدير قيمة الضريبة وتخفيض الأعباء على القطاعات الإنتاجية والصناعية، إلى جانب التيسير على المصانع للتخفيف من أعبائها باعتبارها ضمن أولويات استراتيجية التنمية بالدولة لأنها توفر فرص عمل وتساعد في زيادة الإنتاج والتصدير، وأن ذلك يأتي في إطار حزمة الإصلاحات للعام المالي الجديد والتي تشمل تطوير منظومة الضرائب العقارية، خاصة نظم المعلومات والحصر والفحص والتعامل مع المواطنين ووضع منظومة أبسط وأيسر للضرائب العقارية.
وأشارت إلى أن الحكومة تستهدف بالضريبة العقارية تطوير منظومة الثروة العقارية المصرية من خلال عدة آليات، على رأسها حصر وتقييم تلك الثروة، إلى جانب تخصيص 50% من إجمالي الحصيلة السنوية للضريبة لتطوير المحليات والعشوائيات.