في خطاب له اليوم حول تشكيل أول محكمة خاصة للسطو في طهران، حث مدعي عام طهران عباس جعفري دولت آبادي، خلال رده على سؤال حول انتشار سرقة المجوهرات والنقود، المواطنين الإيرانيين إلى إيداع أموالهم ومجوهراتهم في البنوك.
وحول خطة مكتب المدعي العام للتعامل مع إعلانات في الصحف ووسائل الإعلام لبيع أجهزة البحث المعادن الثمينة التي تستخدم من قبل السارقين قال: "لقد قلنا مرارا وتكرارا إنه يجب على الناس عدم الاحتفاظ بالنقود والدولارات في منازلهم."
ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية وزيادة الفقر والبطالة في إيران تفيد تقارير متواصلة نقلا عن مسؤولين إيرانيين أن عمليات السطو والسرقة في ازدياد مضطرد وفقا لإحصائيات رسمية.
كما أدى الانخفاض التدريجي في قيمة العملة الوطنية الإيرانية، والأزمات التي ضربت بعض المؤسسات الائتمانية من جهة وعدم قدرتها على سداد الودائع المالية للمواطنين من جهة أخرى إلى أن يقدم الكثير من المواطنين إلى الاحتفاظ بالنقود بالعملات الأجنبية والمجوهرات في البيوت، بدلا من إيداعها في المؤسسات المالية والمصرفية.
وقال مدعي عام العاصمة الإيرانية الذي كان يتحدث للإذاعة الحكومية الإيرانية، إن "الوقاية هي واحدة من ركائز مكافحة السرقة"، مشيراً إلى "أنه من الصعب العثور على الأموال المسروقة"، وطلب من الناس الاستماع إلى نصائح المدعي العام ونقل مدخراتهم إلى البنوك؟
ويؤكد مسؤولو البنوك الإيرانية بأنها لا تواجه خطر الإفلاس لكن ومع ذلك، وبسبب إفلاس بعض المؤسسات المالية والائتمانية وعجزها عن سداد ودائع الناس، فإن عددًا من المدن الإيرانية كانت مسرحًا للاحتجاجات للمواطنين الذين ذهبت مدخراتهم مع الريح.
وبخصوص انتشار السرقة والسطو، قال قائد مباحث الشرطة الإيرانية، الشهر الماضي إن نسبة عمليات السطو على المنازل ارتفعت بحوالي 19 في المائة العام الماضي.
وبحسب محمد جعفر منتظري، المدعي العام الإيراني، فإنه بسبب "الظروف الاقتصادية والبطالة وإغلاق المصانع وورش العمل"، فقد ازدادت السرقة وفقًا لإحصائيات السلطة القضائية والشرطة، مما جعلها تحتل المرتبة الثانية بعد جرائم المخدرات في إيران.