قبل ألف عام وعقب تأسيس مدينة القاهرة كانت هناك منطقة في قلب القاهرة تسمى #الدرب_الأحمر ، وهي التي وقع بها مساء أمس حادث تفجير انتحاري مخلفا 3 قتلى و5 مصابين.
تفاصيل إطلاق الاسم على المنطقة ترددت حوله أقاويل كثيرة، لكن المؤكد أن اسم الدرب يرجع لاحتواء المنطقة على الكثير من الدروب، أما الأحمر فهناك خرافة تقول إن المنطقة سميت بالدرب الأحمر نسبة للون الدم الذي سال خلال مذبحة القلعة والتي نصبها حاكم مصر محمد علي للمماليك، ووصل للمنطقة واستغرق إزالته شهورا طويلة، لكن المؤرخ أحمد الشريف المهتم بتراث منطقة الدرب الأحمر وأحد أبناء المنطقة نفى تلك الرواية.
وقال الشريف لـ"العربية.نت" إن روايات كثيرة ترددت حول تسمية المنطقة باسم الدرب الأحمر، أشهرها أن مجموعة من الأشخاص ذوي البشرة الحمراء وفدوا إلى مصر مع قدوم الفاطميين، وأقاموا في الدرب وسميت المنطقة باسمهم، مثلما سمي الدرب المواجه لها باسم درب الأتراك نسبة لإقامة عدد من الوافدين الأتراك به ودرب السودانيين، الذي كان يقيم به عدد من السودانيين.
وحول شارع الكحكيين الذي وقع به التفجير يقول الباحث والمؤرخ المصري إنه في عهد الفاطميين ولفترة طويلة امتدت لمئات السنين اشتهر الشارع باسم بالكحكيين، حيث كان يمتلئ بمحلات صناعة الكعك وسمي الكعكيين، ثم تحول إلى الكحكيين، وقبل 15 عاما أطلق عليه اسم الدرديري نسبة لوجود مقام أحد علماء الأزهر السابقين به وهو الشيخ الدرديري أحد فقهاء المذهب المالكي.
يبلغ طول الشارع نحو 600 متر، ويمتد من شارع الأزهر وحتى الباطنية وينقسم لثلاثة شوارع متداخلة، كما يضم عددا من الآثار المسجلة، وبه معالم تاريخية شهيرة مثل حمام المصبغة، وحمام الغوري، وحمام الجبيلي وسبيل سليمان بك الخربوطلي، وسبيل محمود بك المقطعجي والآخيرين وقع أمامهما الحادث الإرهابي.
ويقول الباحث إن الشارع يضم مسجد العارف بالله سيدي الدرديري، الذي كان يقع مكانه في قديم الزمن محكمة تسمى المحكمة المالكية، وكان من أشهر سكانه الفنان والمنولوجست المصري محمود شكوكو، والعالم والمفكر اليساري الشهير محمود أمين العالم.
ويضيف المؤرخ المصري أنه في منطقة الدرب الأحمر سميت شوارع كثيرة ومناطق متعددة بأسماء المهن والحرف التي كانت تمارس فيها، مثل "الفحامين"، و"الخيامية"، و"السروجية"، و"سوق السلاح"، و"المغربلين"، و"العقاديين" وكانت كل هذه المناطق تحمل متاجر ومحلات أصحاب تلك المهن.
ويقول الشريف إن حوش أدم والتبليطه والكحكيين كانوا منطقة واحدة اسمها "حارة الديلم" ، وكان بها سجن يسمى سجن الديلم، وفيه قام السلطان التركي سليم الأول باحتجاز مجموعة من المماليك عقب دخول العثمانيين لمصر.