اعتاد متابعو كرة القدم السعودية منذ منتصف التسعينات الميلادية على منافسة اتحاد جدة والهلال في المباريات النهائية والحاسمة، وهو ما يحدث اليوم لكن بطموحات وأهداف متباينة، إذا يسعى الأزرق إلى الابتعاد في صدارة ترتيب دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين، أما نظيره الأصفر فيريد الهروب من شبح الهبوط في وضع غير مألوف على الإطلاق.
وبينما يتفوق الهلال بست نقاط على أقرب منافسيه النصر، يحتاج الاتحاديون إلى نقاط المباراة للوصول إلى المركز 14 برصيد 18 نقطة، رغم أن هذا المركز يأخذ صاحبه إلى دوري الدرجة الأولى.
وتحفظ الذاكرة عدة مباريات حاسمة بين الفريقين منذ فترة التسعينات الميلادية، أبرزها النهائي السعودي الخارجي في التاريخ عندما كسب الهلال البطولة العربية عام 1994 على حساب اتحاد جدة بركلات الترجيح، وفي العام اللاحق كرر الأزرق تفوقه بنصف نهائي كأس ولي العهد، وبعدها بعام أقصاه من المربع الذهبي بنتيجة 2-1 في مجموع المباراتين.
وفي العام التالي أقصى الاتحاد خصمه من نصف نهائي كأس ولي العهد، وتغلب عليه في المباراة الختامية بدوري موسم 1996- 1997.
وفي مطلع الألفية، أقصى الهلال نظيره أصفر جدة في نصف نهائي كأس الأمير فيصل بن فهد، وفي الموسم التالي وتحديداً في نصف نهائي كأس ولي العهد نسخة 2001، تغلب الاتحاديون على الهلاليين بركلات الترجيح.
وتبقى المباراة النهائية لموسم 2001-2002 كواحدة من المباريات التي لا تنسى بين الفريقين وهي التي فاز بها الهلال 2-1 بهدفي عبدالله الجمعان للأزرق والحسن اليامي للأصفر، لكن حادثة "النزهان" الشهيرة بقيت في الذاكرة حتى اليوم الحالي.
وكرر الهلال تفوقه على الاتحاد في المباريات الحاسمة عندما سجل مارسيلو كوماتشو هدفاً من ركلة ثابتة قادت الهلال إلى المباراة النهائية لموسم 2004-2005، وفي الموسم اللاحق وبالدور ذاته سجل محمد الشلهوب هدفين في الوقت الإضافي مقابل هدف لمحمد نور ليطير الأزرق إلى المباراة النهائية أمام الشباب، لكن الاتحاد انتقم في المباراة النهائية لموسم 2006-2007 عندما قلب تأخره بهدف عمر الغامدي إلى فوز عن طريق أسامة المولد وحمد المنتشري.
واستطاع الهلاليون خطف أول دوري في عصر دور المحترفين عندما سجل ياسر القحطاني الهدف الوحيد بآخر مباراة في موسم 2007 – 2008 وفاز الأزرق باللقب مستفيداً من المواجهات المباشرة، وعاد اتحاد جدة في الموسم الذي تلاه وفاز على الهلال في آخر جولة 2-1 ليحسم لقب الدوري.
وتقابل الفريقان في نهائي كأس الملك 2010، وحينها حقق الاتحاد لقب البطولة بركلات الترجيح، حارماً الهلال من تحقيق الثلاثية المحلية.
وفي موسم 2010-2011، أقصى الاتحاديون نظراءهم من بطولتين في فترة زمنية قصيرة بعدما فازوا 3-1 مرتين في ثمن نهائي دوري أبطال آسيا وربع نهائي كأس الملك.
واجتاز الهلال خصمه في نصف نهائي كأس الملك 2015 4-1 ليمضي إلى تحقيق لقب الكأس، وفي أغسطس الماضي حقق كأس السوبر في لندن على حساب الاتحاد كذلك بنتيجة هدفين مقابل هدف.