الجزائر تحبس أنفاسها قبل مظاهرات الجمعة.. مخاوف من فوضى

المصدر: العربية.نت - منية غانمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تحبس #الجزائر أنفاسها ترقبا لمظاهرات شعبية، غدا الجمعة، تعارض ترشح الرئيس عبد العزيز #بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 20 عاما لعهدة خامسة، وسط مخاوف من وقوع أعمال عنف ومصادمات بين المتظاهرين وقوات الأمن، وخشية من دخول البلاد في فوضى، قبل أقل من شهرين على موعد الانتخابات الرئاسية.

وتتواصل عمليات الحشد الجماهيري لمظاهرات الجمعة على مواقع التواصل الاجتماعي من جانب المعارضين لتولي بوتفليقة رئاسة الجزائر لولاية خامسة، فيما أعلنت أحزاب معارضة تأييدها لهذه الحركات الشعبية، وحذّرت السلطة من مواجهة المواطنين ومنعهم من ممارسة حقهم الدستوري في التظاهر والتعبير عن رفضهم لاستمرارية الوضع الحالي.

هذه النداءات التي تدعو الجزائريين إلى النزول للشوارع في كل المدن والجهات، بعد صلاة الجمعة، تطالب بمنع العهدة الخامسة والتغيير السياسي، أصبحت من أكثر المواضيع التي حازت على اهتمام وتفاعل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، رغم الغموض الذي يحيط بمصدرها، إذ لم تتبنّ أي جهة هذه المظاهرات.

ولكن هذه النداءات، رافقتها مخاوف من أن تفضي هذه المسيرات الشعبية إلى فوضى بالبلاد يصعب الخروج منها، رغم حملات التوعية للمحافظة على سلمية التحركات وعدم الانجرار وراء أعمال العنف.

ووسط هذه الاستعدادات للتظاهر ضد #العهدة_الخامسة ، دعت أحزاب السلطة أنصارها إلى التجند خلف مرشحها عبد العزيز بوتفليقة، وطلبت منهم تكثيف تواجدهم على منصات التواصل الاجتماعي للرد على الدعوات الرافضة لترشحه.

من مسيرة ولاية بجاية اليوم
من مسيرة ولاية بجاية اليوم

وفي هذا السياق، قالت وسائل إعلام محليّة، إن الحكومة رفعت من حالة التأهب واليقظة وأوقفت منح الإجازات لعناصر الأمن، كما أطلق المسؤولون في أعلى هرم السلطة دعوات للتهدئة، وحذّروا مما أسموه "دعاة الفوضى"، معتبرين أن هذه الاحتجاجات هي "محاولة لضرب استقرار البلاد من طرف جهات هدفها إثارة البلبلة قبل العرس الانتخابي".

وتوقع الناشط الحقوقي عبد الغني بادي، أن تكون مظاهرات غدا الجمعة، أقوى وأوسع خلافا للاحتجاجات التي خرجت عام 2014 واستطاعت السلطة احتواءها، موضحا في هذا السياق أن "هناك غضبا شعبيا عارما ناتجا عن شعور بالإهانة والإذلال بعد نية السلطة تمرير عهدة خامسة لبوتفليقة المريض جدا وغير القادر على ممارسة مهامه، وهناك نية حقيقية وإرادة شعبية هذه المرة للقول للنظام السياسي إنه أن الأوان للتغيير".

ولكن هناك مخاوف من إمكانية حدوث اضطرابات ومواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن، حيث أكد بادي لـ"العربية.نت" أن "السلطة جاهزة تماما وتعرف جيدا أن غضبا شعبيا واسعا يملأ قلوب الناس بسبب قرار تمرير بوتفليقة وحسبت كل حساباتها"، مضيفا أنها "قد تلجأ للقمع بحجة الانفلات أو التأجيج الذي قد تكون جهات تابعة لها مصدره، حتى تكون سباقة لوضع حد لارتفاع وتصاعد الاحتجاج".

وشهدت بعض مناطق الجزائر نهاية الأسبوع الماضي، احتجاجات شعبية، رافضة للعهدة الخامسة. كما تظاهر اليوم الخميس مئات الجزائريين في ولاية بجاية، للتعبير عن غضبهم من استمرار بوتفليقة في الحكم رغم وضعه الصحي وغيابه عن المشهد.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط