مرّت نحو 5 أشهر على عُمر حكومة عادل عبد المهدي، والخلافات حول تسمية مرشحي الوزارات الأمنية والعدل والتربية لا تزال مستمرة.
إلا أن مصادر نيابية كشفت عن قرب حسم مسألة تسمية وزير الداخلية بين الكتل الشيعية.
وأكد النائب عن تحالف سائرون، رياض المسعودي الجمعة، لـ"العربية.نت"، أن الخلاف على مرشح وزارة الداخلية شبه منته، في ظل وجود بوادر جدية لحسم تسمية المرشح.
وأوضح المسعودي أنه سيتم تقديم أسماء جديدة لرئيس الوزراء تتعلق بالحقائب الوزارية المتبقية، مشدداً على حسم كافة الملفات الوزارية في الجلسة الثانية من الفصل التشريعي المقبل.
وحول ما إذا كانت للحوارات الأخيرة بين تحالفي سائرون المدعوم من الزعيم الصدري مقتدى الصدر، وتحالف الفتح برئاسة هادي العامري تأثير على تلك "الحلحلة"، قال المسعودي: نتج عن الحوارات واللقاءات السابقة بين تحالفي الفتح و #سائرون تشكيل عدة لجان من أجل وضع خطة أو تصور أكثر وضوحاً للمرحلة المقبلة من العملية السياسية".
إلى ذلك، كرر أن الخلاف على مرشح وزارة الداخلية انتهى، مضيفاً "أنه سيتم تقديم أكثر من مرشح لإتاحة الفرصة أمام رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي لاختيار الأكفأ".
يذكر أن تحالف الفتح وسائرون كانا عقدا اجتماعاً بمقر الهيئة السياسية للتيار الصدري ببغداد في الحادي عشر من فبراير/شباط الماضي لمناقشة عدد من الملفات السياسية، بينها استكمال التشكيلة الوزارية لحكومة عادل عبد المهدي.
"الفياض ما زال مرشحاً"
وفي ذات السياق، كشف النائب عن تحالف البناء حامد الموسوي لـ"العربية.نت"، عن حصول توافقات جديدة بشأن الوزارات المتبقية، مبيناً أن ثمار ذلك سيتم قطفه خلال وقت قريب، مستدركاً أن فالح الفياض لا يزال المرشح لحقيبة الداخلية.
وأوضح الموسوي، أن توافقات وتقارب حصل بين القوى السياسية بغية إيجاد آليات لحسم المتبقي من الوزارات في حكومة عبد المهدي، مشيراً إلى تجاوز مرحلة التزمت والتعنت التي أثرت سلباً على عمل الحكومة.
إلى ذلك، أشار إلى وجود عدة سيناريوهات معروضة لاختيار مرشحي الوزارات، مشدداً على أن الاعتراضات كانت بالفترة السابقة على اسم شخص محدد من قبل الطرف الآخر، لكن سيتم اليوم وضع أطر عامة للترشيح ابتداء من ملف حقيبة الداخلية.
وحول الأسماء المرشحة البديلة بيّن الموسوي، أنه حتى اللحظة لم يتم طرح اسم معين لوزارة محددة، وكل ما يطرح من أسماء هي مجرد تسريبات غير رسمية لم تجر حولها أي مفاوضات.
وفي السياق ذاته أوضح الكاتب والباحث العراقي سلام البناي لـ"العربية.نت"، أن انقضاء فترة 100 يوم الذي كان عبد المهدي ألزم نفسه بها من أجل البدء بتنفيذ الخطط التنموية، دون تحقيق أي شيء يذكر حتى الآن، والواقع المتردي للخدمات والطاقة، قد تدفع الكتل البرلمانية إلى لملمة شتاتها وتوحيد صفوفها، كي لا يخرج الوضع عن السيطرة.
كما بيّن أن التذمر الشعبي بدأ يتصاعد وأن قرب حلول الصيف قد يكون إيذاناً ببدء الاحتجاجات، التي تتزامن سنوياً مع تردي واقع الطاقة والمياه في البلاد، وبالأخص في المحافظات الجنوبية، كما حصل في البصرة العام الماضي.