مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية في تركيا نهاية مارس الجاري، فإن آخر ما يريده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هو أزمة سياسية جديدة من شأنها أن تؤدي إلى انهيار الأسواق، وتدفع الناخبين للتصويت ضد حزبه، بحسب ما أفادت وكالة بلومبيرغ في تقرير نشر قبل يومين، تساءلت فيه لماذا صمت أردوغان على تجريد أميركا لمصدرين أتراك من امتيازاتهم.
إلا أن الأمور على الأرض تشي بالعكس، وتؤكد أن الوضع الاقتصادي التركي ليس على ما يرام، فقد هبطت الليرة التركية اليوم الجمعة مواصلة تراجعها بفعل مخاوف بشأن تدهور محتمل في العلاقات مع واشنطن، بسبب اتجاه أنقرة نحو شراء أنظمة الدفاع الصاروخي إس-400 من روسيا.
وانخفضت الليرة التركية إلى 5.4780 ليرة للدولار بحلول الساعة 0718 بتوقيت غرينتش، مقارنة مع 5.4583 ليرة للدولار أمس الخميس.
إلى ذلك، ذكرت بلومبيرغ أن خطوة الرئيس الأميركي التجارية تجاه تركيا الثلاثاء الماضي واتجاه الولايات المتحدة إلى تجريد عدد من المصدّرين الأتراك من امتيازات تفضيلية كانوا يتمتعون بها؛ تُظهر أن الإدارة الأميركية الحالية يمكن أن تضرب أنقرة في مواضع مؤلمة، وأن تركيا لا تزال معرّضة للهزات السياسية والاقتصادية بشكل كبير.
يذكر أن الرئيس التركي كان أكد الأربعاء تمسكه بصفقة الصواريخ الروسية. وشدد على أن بلاده لن تتراجع عن اتفاقها لشراء أنظمة إس-400 من روسيا، مضيفاً أنها قد تبحث أنظمة إس-500 في وقت لاحق أيضاً.