بعد حادثتين.. ما طبيعة مشكلة طراز بوينغ المنكوب؟

المصدر: العربية.نت – عماد البليك
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

بعد الحادثة الثانية لطائرة بوينغ 737 ماكس 8 أثيرت العديد من الأسئلة حول طبيعة المشكلة في هذا الطراز الذي وجد صدى عالميًا وإقبالًا كبيرًا في الشراء، ومن ثم جاءت كارثة أديس أبابا لتجعل الموقف يرتد ضد هذه النوعية من طراز هذه الطائرات حديثة التصنيع التي لها ميزات كبيرة قياسًا بأجيال سابقة.

وطائرة بوينغ 737 ماكس 8 هي نفسها التي تحطمت في إندونيسيا في أكتوبر الماضي، ونتج عن الحادثة مقتل 189 شخصًا، في حين قُتِل في الحادثة الثانية 157 شخصًا.

في كلتا الحالتين، هناك تشابه في تعثر الطائرتين بعد الإقلاع بدقائق، حيث سقطت في نزول مميت، ولم تترك من أحد على قيد الحياة.

إذ لا يزال التحقيق يجري حول الحالتين، فإن الأسئلة تتكرر حول سلامة هذا الطراز الذي كشفت عنه بيونغ في 2017 وتم بيعه كموفر للوقود بتقنية هائلة تضاف لموديل 737 ماكس.

وكانت الشركة المنتجة قد صرحت على موقعها الإلكتروني بأن هذا النموذج من طائرات بيونغ أصبح الأكثر مبيعًا في تاريخ هذه الطائرة.

ما هو بوينغ 737 ماكس؟

هو أحدث طراز من الجيل 737 وهي نوع من الطائرات التي سافرت في الأجواء منذ الستينات، وهناك أربعة أنواع من هذا الأسطول الحديث تحمل الأرقام 7 و8 و9 و10 وكانت سلسلة الرقم 8 هي التي وقعت فيها في حادثتي إثيوبيا وإندونيسيا.

في الغالب فإن طائرات 737 تستخدم للرحلات القصيرة والمتوسطة، غير أن القليل من شركات الطيران استخدمتها للسفر ما بين شمال أوروبا والساحل الشرقي الأميركي نسبة للكفاءة في توفير الوقود، لما لهذه الطرز الجديدة من نطاقات سفر أطول.

وفي يوم الأحد 10 مارس كانت الطائرة بوينغ 737 ماكس 8 في طريقها من إثيوبيا بأديس أبابا إلى العاصمة الكينية نيروبي، عندما هوت إلى الأرض بعد دقائق من الإقلاع.

التشابه بين الحادثتين

من السابق لأوانه معرفة إن كانت الأسباب التي أدت لوقوع حادثة إندونيسيا هي نفسها الأسباب التي أدت لحادثة أديس أبابا.
لكن الخبراء يشيرون إلى بعض أوجه التشابه الأولية.

في يوم الأحد فقدت الرحلة الاتصال بعد حوالي ست دقائق من الإقلاع. وقد تم منح الطيّار تصريحًا بالعودة لمطار أديس أبابا وفقًا لشركة الخطوط الإثيوبية التي تدير الرحلة. غير أن الطائرة سقطت بالقرب من بيشوفو على بعد 35 ميلًا جنوب شرق أديس أبابا.

وفي حادثة العام الماضي، سقطت الطائرة أيضًا بعد دقائق من الإقلاع، وبعد أن طلب الطاقم الإذن بالعودة إلى المطار.

في هذه الحالة الأولى فقد خلصت التحقيقات التي كانت قد أجرتها سلطات الطيران الإندونيسية، إلى أن غوص الأنف المفاجئ لطائرة الخطوط "ليون أير" إلى الأسفل، الذي منع قائد الطائرة من سحبها للأعلى في الوقت المناسب، قد يكون سببه برنامج محدّث من شركة البوينغ يمكن أن يقود الطائرة إلى نزول مميت إذا ما تم إدخال الارتفاع أو معلومات الزاوية في الكمبيوتر بشكل غير صحيح.

ووفقًا لنقابات بعض الطيارين فإن هذا التغيير في نظام التحكم في الطيران، الذي يمكن أن يتجاوز الحركات اليدوية في طراز ماكس، لم يتم شرحه للطيارين.

وبعد الحادثة قالت الشركة إنها تواصل تقييم الحاجة إلى البرامج والتغييرات الأخرى، وأنها تتعلم من المزيد من التحقيقات.
ولم يكن واضحًا ما إذا كانت الشركة قد قامت بإجراء أي تغييرات.

وفي بيان صدر يوم الأحد، قالت بوينغ إنها "حزينة للغاية" لخبر تحطم طائرة الخطوط الجوية الإثيوبية الرحلة 302.

وقالت الشركة: "إن الفريق الفني لشركة بوينغ مستعد لتقديم المساعدة الفنية بناءً على الطلب وتحت إشراف مجلس سلامة النقل الوطني الأميركي".

وكان محامون في قضية الحادثة الأولى قد استشهدوا في الدعوى بشكل أساسي، على تركيز المحققين في حادث التحطم على نظام التحكم الآلي بالطائرة، الذي لم تتضمنه النسخ السابقة من طائرات بوينغ 737، وأن هذا النظام مصمم لمساعدة قائد الطائرة في تجنب الارتفاع بمقدمة الطائرة إلى مستوى خطير عن طريق الخطأ، ولكن في ظل ظروف معينة يمكن دفع أنف الطائرة إلى الأسفل على نحو غير متوقع وبقوة، بحيث قد لا يتمكن قائد الطائرة من سحبها للأعلى في الوقت المناسب.

كما أن أحد المحامين المشاركين في إقامة الدعوى، ذكر أن بوينغ لم تصدر تحذيرًا إلى عملائها أو قادة طائرتها الجديدة بشأن هذا التغيير في نظام التحكم الآلي، ولم يتضمن الدليل التوجيهي الخاص بالطائرة تعليمات ملائمة.

أما رأي الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الطائرات الحديثة أصبحت معقدة من حيث التقنية، وأنها بهذا التعقيد الشديد تحتاج إلى مهندسي حاسوب وليس قادة طيّارين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط