حذرت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، نواب مجلس العموم من أنه "سيكون رمزا قويا للفشل السياسي الجماعي للبرلمان"، إذا تأجل بريكست فترة طويلة لدرجة تجبر بريطانيا على المشاركة في انتخابات الاتحاد الأوروبي المزمعة في مايو/ أيار- بعد نحو ثلاث سنوات من تصويت البريطانيين على مغادرة الاتحاد الأوروبي.
وكتبت ماي في مقال نشرته صحيفة "تليغراف" في عدد الأحد إنه في حال عدم تأييد النواب لاتفاقها قبل قمة المجلس الأوروبي الخميس المقبل "فلن نغادر الاتحاد الأوروبي قبل شهور كثيرة، إذا ما نجحنا في المغادرة".
وقالت "إذا كان المقترح سيعود إلى المربع واحد وتفاوضنا على اتفاق جديد، فإن هذا قد يعني تأجيلا أطول بكثير.. فكرة توجه الشعب البريطاني لانتخاب أعضاء البرلمان الأوروبي بعد ثلاثة أعوام من التصويت على مغادرة الاتحاد الأوروبي لا يمكن تصورها".
ويتوقع أن تسعى ماي لنيل موافقة البرلمان على اتفاق الانسحاب الذي تقدمت به للمرة الثالثة هذا الأسبوع.
وبعد أشهر من اندلاع الأزمة السياسية، صوت نواب مجلس العموم الخميس الماضي على تأجيل الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وهذا يجنب بريطانيا على الأرجح انسحابا فوضويا وفق الموعد المخطط له في التاسع والعشرين مارس/ آذار الجاري، رغم أن الحق في الموافقة على التأجيل أو رفضه يبقى في الاتحاد الأوروبي.
وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت أن التكتل سيبحث الطلب "آخذا في الاعتبار الأسباب والفترة المحتملة للتمديد".
بموجب القانون، يتعين على بريطانيا أن تغادر الاتحاد الأوروبي في التاسع والعشرين من مايو/ أيار الجاري سواء باتفاق أو بدون اتفاق ما لم تلغ خطة بريكست أو تؤمن التأجيل.
وتسعى ماي لإقناع الخصوم في حزبها المحافظ وحلفائها في البرلمان لدعم اتفاق الانسحاب الذي رفضه مجلس العموم مرتين بشكل قاطع.
وقال زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربين اليوم الأحد إن حزبه يعارض اتفاق ماي- لكنه أوضح أن الحزب قد يدعم تعديلا يعزز الاتفاق بشرط طرحه في استفتاء جديد.
وكتب كوربين للنواب في أنحاء الطيف السياسي يدعوهم لإجراء محادثات للتوصل لتسوية حزبية.
وقال كوربين إنه قد يقترح تصويتا آخر على حجب الثقة عن الحكومة إذا جرى التصويت بالرفض مجددا على اتفاق ماي.