صرح نائب رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس الشورى الإيراني، وهو يشير إلى فوضى السوق وغلاء الأسعار في ليلة أعياد النوروز، أن "غالبية الناس يعيشون في ظروف صعبة، ويعانون جراء الأوضاع الحالية في البلاد".
وكشف سيد حسن حسيني شاهرودي، وهو نائب في مجلس الشورى (البرلمان) أيضا، خلال حوار أجراه معه موقع "عصر إيران": "نظراً لارتفاع أسعار السلع الأساسية، ترجح كثير من العائلات عدم البقاء في البيت أيام العيد حتى لا يأتيهم ضيوف، لأنهم غير قادرين على توفير الفواكه والمكسرات وتقديمها لهم".
وأقر النائب عن مدينة "شاهرود" أن الحالة المعيشية للمواطنين، أصبحت أسوأ مما كانت عليه في العام الماضي، إذ ارتفع معدل التضخم، في بعض الحالات، إلى الضعفين أو الثلاثة.
وفي حديثه عن عدم إقبال الناس على شراء المكسرات، قال: يعتبر هذا ردة فعل من قبل المواطنين إزاء الغلاء الفاحش للأسعار.
وتابع المسؤول "هذا من شأنه أن يوقظ المسؤولين ويجعلهم يفكرون بجدية للعمل من أجل تنظيم السوق وعودة الهدوء إليه".
يذكر أن المكسرات بأنواعها بالإضافة إلى الفاكهة والحلوى الإيرانية التقليدية هي جزء أساسي مما يقدمه الإيرانيون عادة إلى ضيوفهم خلال أعياد النوروز، التي تبدأ في إيران في 21 مارس/آذار من كل عام وتستمر لمدة ثلاثة عشر يوما.
في إشارته إلى تغيير نمط حياة الناس بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة التي يمرون بها، أكد شاهرودي أنه حصل تغيير في السنوات الأخيرة في نمط وعادات الناس، إذ أصبحوا يرجحون التنقل خارج البيت للهروب من تحمل تكاليف إدارة المنزل العالية، مضيفاً أن هذه الحالة بالتأكيد ستكون أكثر انتشارا خلال أعياد النوروز هذا العام.
شاهرودي صرح قبل فترة، مشيرا إلى تردي الأوضاع المعيشية في البلاد، ومنتقدا المسؤولين لسوء إدارة الاقتصاد، "أنه وبعد 40 عاما على الثورة، لا يليق أن يقف المواطنون في طوابير طويلة لشراء اللحوم المجمدة".
يذكر أن السوق الإيرانية تعاني من نقص في المواد والسلع الأساسية، وهبطت عملة البلاد الرسمية (الريال) في الفترة الأخيرة إلى مستويات قياسية أمام الدولار والعملات الأجنبية، نتيجة العقوبات المفروضة عليها، وتراجع عائداتها النفطية، بالإضافة إلى الفساد المستشري في البلاد.
ويتهم ناشطون ومواطنون إيرانيون نظام "الجمهورية الإسلامية" بإهدار أموال وثروات البلاد على حلفائه ومغامراته في الخارج، بدلا من إنفاقها على شعبه.