كشف النقاب في متحف البصرة في جنوب العراق عن أكثر من 2000 قطعة أثرية تعود بغالبيتها للحضارات السومرية والبابلية والآشورية، بينها مئة قطعة أعيدت إلى البلاد بعدما تعرضت للسرقة.
ومع أن البصرة هي أغنى محافظات العراق بالنفط الذي يعد المصدر الرئيسي لميزانية البلاد، يفتقر سكان هذه المحافظة لكثير من البنى التحتية المهمة ويتهمون السلطات بإهمال التراث والآثار.
وقال قحطان العبيد مدير دائرة آثار محافظة البصرة، "هناك 2000 إلى 2500 قطعة" أثرية في قاعات جديدة في المتحف.
وأوضح العبيد متحدثاً أمام مبنى المتحف الذي كان في الماضي قصراً للرئيس السابق صدام حسين، أن "مئة قطعة من هذه الآثار"، أعيدت إلى العراق بغالبيتها من قبل الأردن والولايات المتحدة.
وتعود هذه القطع الأثرية للحضارات السومرية والبابلية والآشورية، التي "تعود إلى ما بين 6 آلاف سنة قبل الميلاد إلى 1500 ميلادية"، وفقاً للمسؤول.
وتعرضت المواقع الأثرية في عموم العراق إلى تدمير وسرقة وإهمال كبير، خلال الحروب التي مرت بالبلاد خلال السنوات الماضية، خصوصاً في المرحلة التي أعقبت غزو التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لإسقاط نظام صدام حسين العام 2003.
كذلك دمر تنظيم داعش الذي سيطر على ثلث مساحة البلاد بعد هجوم شرس في حزيران/يونيو 2014، الكثير من المواقع الأثرية غالبيتها في شمال العراق.
ويقول خبراء الآثار إن المتطرفين، دمروا قطع الآثار الكبيرة وسرقوا القطع الصغيرة للتجارة بها.
وقالت الولايات المتحدة إنها أعادت إلى العراق أكثر من ثلاثة آلاف قطعة آثار مسروقة منذ العام 2005، عثرت عليها في مناطق نزاعات في الشرق الأوسط.