أعلن مدير منظمة الطوارئ الإيرانية بير حسين كوليواند، اليوم الاثنين، أن عدد وفيات الفيضانات ارتفع إلى 17 شخصا بينهم 3 أطفال، بالإضافة إلى 68 مصابا في مدينة شيراز مركز محافظة فارس.
يأتي هذا بينما تستمر الفيضانات العارمة التي اجتاحت 25 محافظة، وسط أنباء عن تزايد عدد المصابين حيث يتحدث ناشطون عن أكثر من 100 مصاب على الأقل حالات العديد منهم خطيرة.
وقال بير حسين كوليواند، لوكالة "إيسنا" اليوم الاثنين، إن 38 شخصاً من المصابين تم إسعافهم إلى مستشفيات شيراز.
هذا بينما قطع الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إجازته الحكومية ودعا إلى اجتماع طارئ يوم الأربعاء لدراسة الخسائر وسبل تقديم المساعدات الفورية لمنكوبي الفيضانات وسط استياء شعبي من تقصير الحكومة.
وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، دعا روحاني جميع المحافظين والمسؤولين إلى التنسيق مع الأجهزة المعنية لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحد من المشاكل الناجمة عن السيول المحتملة وأمرهم بالحضور في أماكن عملهم حتى نهاية عطلة عيد النوروز.
ويتداول الإيرانيون مقاطع فيديو وصورا كثيرة تظهر حجم الأضرار البالغة بالمساكن والسيارات والممتلكات، خاصة في محافظات شمال إيران ومنطقة تركمن صحراء على وجه التحديد.
بدورها أعلنت إدارة مطار "مهرآباد" الدولي في طهران عن إلغاء بعض الرحلات وتأخير البعض الآخر منها بسبب سوء الأحوال الجوية في بعض مناطق البلاد.
وأوضحت بأن العدد الأكبر من الرحلات الملغاة أو التي تجري بتأخير كانت تلك المتجهة إلى مدينتي شيراز (جنوب) والأهواز (جنوب غرب) بسبب الظروف الجوية السيئة والأمطار الغزيرة في المدينتين.
وكانت خدمات الطوارئ الإيرانية، قد أعلنت في وقت سابق اليوم الاثنين، عن مقتل 11 شخصاً على الأقل بسبب الفيضانات.
إهمال نظام الملالي وعدم تحسين البنى التحتية
وغمرت السيول أزيد من 10 محافظات إيرانية، الاثنين، أدت إلى مقتل 11 شخصا على الأقل، في واقعة جديدة تكشف إهمال نظام الملالي وعدم تحركه لتحسين البنى التحتية، وحماية المدنيين من آثار الكوارث الطبيعية المدمرة.
وأكدت المعارضة الإيرانية أن نظام الملالي حصل طيلة الأربع عقود الماضية على مليارات الدولارات من عوائد النفط، بيد أنه لم يبادر باتخاذ أي خطوة لإنشاء بنى تحتية تحمي محافظات البلاد من السيول الجارفة.
وأردف معارضون، أن عناصر النظام الإيراني زادوا من إيداع أموال البلاد بحساباتهم في مصارف خارج البلاد، وإنفاقها على الحروب والقتل والمذابح ضد شعوب المنطقة بسوريا واليمن ولبنان والعراق وغيرها من الدول.
وغمرت سيول عارمة محافظتي غولستان ومازندران خلال الأيام الماضية، متسببة في تدمير الغابات بهاتين المحافظتين، حسب موقع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
لحظه جاری شدن سیل در دروازه قرآن شیراز #سیل_شیراز #دروازه_قران #ایران #ایسنا pic.twitter.com/3RBzFM3yra
— ISNAMEDIA (@ISNAMEDIA) March 25, 2019
وأغرقت السيول أيضا 10 محافظات، هي بوشهر، وأذربيجان الغربية، وخوزستان، ولورستان، وكهغيلويه، وبوير أحمد، وفارس، وهرمزغان، وخراسان الشمالية، وخراسان الرضوية.
وفي محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد، فاض نهر "بهمن شير" في حدود مدينة عبادان، وغمرت المياه مدينة أروندكنار. ومع فيضانات مياه نهر "أروند رود" والأنهار الفرعية غرقت القرى المحيطة أيضا.
كما فاض أيضا سد "ديز" في خوزستان، فيما حذرت إدارة المحافظة من الاقتراب من الأنهار، بينما أغرقت مياه السيول خرم آباد مركز محافظة لورستان.
من جهته أفاد كفيل قائممقام مدينة خرم شهر، بأن منسوب المياه في نهر كارون ارتفع بشدة، ما أدى إلى إغلاق جسر منيخ في خرمشهر، لافتا إلى أن العبور على هذا الجسر ممنوع حتى إشعار آخر.
دقایقی پیش دروازه قرآن شیراز#سیل_شیراز pic.twitter.com/bCP9wQ4LsB
— 🚩 فرزان🚩 (@Farzan_t2) March 25, 2019