يستعين رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو برئيس أميركي ثانٍ غير دونالد ترمب، في إعلانات حملة إعادة انتخابه، لكن هذه المرة يستخدم لقاءه الفاتر الشهير مع الرئيس السابق باراك أوباما.
وقبل عدة أسابيع، ظهرت في الشوارع صور رئيس الوزراء اليميني وهو يصافح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تعلو الابتسامة وجهه، مما يسلط الضوء على العلاقات الدافئة التي ميزتها تحولات في السياسة الأميركية رحب بها نتنياهو بكل سرور.
وأمس الخميس، نشر نتنياهو تسجيل فيديو على "فيسبوك" و"تويتر" و"إنستغرام" يجسد علاقته الفاترة بسلف ترمب وذلك سعيا لجذب الأصوات.
ويظهر الفيديو اجتماعا في المكتب البيضاوي عام 2011 يلقي فيه نتنياهو محاضرة على مسامع أوباما المتجهم عن كيف كانت رؤية الديمقراطيين لسبل تحقيق السلام في الشرق الأوسط "غير واقعية".
وكتب نتنياهو باللغة العبرية في تعليق فوق الرابط الخاص بمقطع الفيديو، المأخوذ من فيلم وثائقي أميركي عام 2016، على صفحته على "فيسبوك": "في مواجهة كل الضغوط.. سأحمي بلادنا دائما".
وخلال الاجتماع المذكور، أكد نتنياهو أن إسرائيل لن تنسحب أبدا إلى حدود ما قبل عام 1967 والذي يعني انسحابها من مساحات كبيرة من الأراضي المحتلة، وهو ما اعتبره أوباما أساسا للمفاوضات بشأن إقامة دولة فلسطينية.
وقال نتنياهو في مقطع الفيديو: "لن يحدث ذلك. يعلم الجميع أنه لن يحدث"، في حين كان أوباما يضع يده على ذقنه ويحدق في رئيس الوزراء الإسرائيلي بنظرة جامدة.
وكشف اللقاء الذي جرى في البيت الأبيض عن خلاف عميق بين نتنياهو وأوباما الذي انهارت مساعيه لتحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين في 2014.
وتظهر استطلاعات الرأي أن نتنياهو، وهو الآن في فترة ولايته الرابعة ويواجه مزاعم فساد ينفيها تماما، يخوض سباقا حاميا مع منافسه بيني غانتس الذي ينتمي لتيار الوسط وهو قائد سابق للجيش. وستجري الانتخابات بعد أقل من أسبوعين.