ميليشيات حزب الله هي المتضرر الأكبر من العقوبات على إيران، فنحو سبع مئة مليون دولار كانت تنالها سنويا من طهران أصبحت شيئا فشيئا خارج جيوبها، لتبدأ سياسة التقشف ،فمعاناة إيران من ضائقة مالية يضيق الخناق على مصاريفها.
وما دخل في تدابير حزب الله التقشفية رواتب المقاتلين الذين لم يتقاضوا إلا نصف راتب منذ ثلاثة أشهر، وهنا المقصود رواتب المقاتلين الاحتياطيين التي قلصت بحوالي خمسين بالمئة، وكذلك رواتب المقاتلين الأساسيين لاسيما الموجودين على جبهات القتال في سوريا.
وطالت الإجراءات المالية نظام المكافآت الموسمية المخصصة لزوجات وأطفال المقاتلين الأساسيين والاحتياطيين كالنقل والسكن. فيما أخلى مقاتلون قرابة ألف شقة في الضاحية الجنوبية لبيروت معقل الحزب بعد توقّف إيران عن دفع بدل إيجارها، هذا ولم يعد مقاتلو حزب الله يتمتعون بتعويض نهاية الخدمة بعد إلغاء نظام التقاعد.
ولمواكبة المرحلة الصعبة كان لا بد من إجراءات إدارية لضخ دماء جديدة في المراكز القيادية الحسّاسة من جهة، وللتعتيم على قضية استغلال بعض مسؤولي الحزب لمناصبهم من جهة أخرى.
ليبقى أن الأمين العام للحزب حاول تخفيف حدة الصدمة ومهد الطريق أمام هذه الأزمة المالية مسبقا بطلب تفعيل نشاطات جمع التبرعات لصالح المقاومة، حسب تعبيره.