حذر الكرملين الجمعة من "حمام دم جديد" في ليبيا بعدما أطلقت قوات الجيش بقيادة خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا، هجوما في اتجاه طرابلس، ودعا إلى حل "سلمي وسياسي" للنزاع. فيما أشار وزير خارجية بريطانيا جيرمي هانت إلى أن بلاده تتابع الوضع في ليبيا عن كثب وبكثير من القلق.
وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف "نعتبر أن الأمر الأكثر أهمية هو ألا يؤدي أي عمل إلى حمام دم جديد" في ليبيا.
كما أكد أن روسيا لا تقدم المساعدة لقوات الجيش الليبي في زحفها تجاه غرب البلاد.
وجاءت تصريحات الكرملين بعد أن قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إنه سيتوجه إلى شرق ليبيا للاجتماع بحفتر الذي بدأت قواته الخميس حملة للسيطرة على العاصمة الخاضعة الآن لسيطرة حكومة الوفاق المعترف بها دوليا.
وذكر المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين "نتابع عن كثب الوضع في ليبيا... نعتبر قطعا أن أهم شيء هو ألا تؤدي العمليات (العسكرية) هناك إلى إراقة دماء. يجب حل الوضع سلمياً".
يذكر أن العاصمة طرابلس شهدت تصعيداً عسكرياً ليل الخميس الجمعة، بعد أن تحرك الجيش الليبي باتجاهها، وأعلن سيطرته على البوابة 27 غرباً.
لتعود قوات حكومة الوفاق الليبية وتعلن فجر الجمعة استعادتها السيطرة على بوابة 27 غرب طرابلس بعد انسحاب الجيش الليبي منها.
وكان مصدر محلي كشف في وقت سابق للعربية أنه تم إقفال الطريق الساحلي الرابط بين طرابلس وغربها بعد التحركات الأخيرة للجيش.
وأتى تحرك الجيش الليبي، بعد دعوة من قائده لدخول العاصمة الليبية، طرابلس، في تطور دراماتيكي قلب المشهد العام قبل أيام على مؤتمر وطني كان يفترض عقده للتوصل إلى تسوية.
وقال حفتر في تسجيل صوتي وجهه إلى قوات الجيش الخميس: "لبيك طرابلس لبيك، دقّت الساعة وآن الأوان وحان موعدنا مع الفتح المبين".
وأضاف: "ادخلوها بسلام على من أراد السلام، ولا تطلقوا النار إلا رداً على من أطلق النار منهم، ومن ألقى سلاحه منهم فهو آمن، ومن لزم بيته فهو آمن، ومن رفع الراية البيضاء فهو آمن، مرافق العاصمة أمانة في أعناقكم".