بدأ الناخبون المصريون في الخارج الإدلاء بأصواتهم، الجمعة، في استفتاء على تعديلات دستورية تسمح بتمديد حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي حتى عام 2030.
وشهدت السفارة المصرية في نيوزيلندا وأستراليا أول عمليات التصويت بسبب فارق التوقيت، فيما انطلقت عمليات الاقتراع في 140 مركزا انتخابيا عبر 124 دولة بدءا من التاسعة صباحا.
وأعلنت الخارجية المصرية استكمال كافة الاستعدادات لإجراء الاستفتاء على التعديلات الدستورية بمقار البعثات المصرية في الخارج، من خلال تشكيل لجنة بمقر الوزارة للإشراف على عملية إجراء الاستفتاء والتواصل مع البعثات في الخارج.
وشهدت عمليات التصويت في الساعات الأولى إقبالا متوسطا في سفارات مصر بأوروبا وأميركا، فيما شهدت السفارات بالدول العربية والخليجية إقبالا كثيفا من المصريين المقيمين.
ومن جانبها، خصصت وزارة الهجرة غرفة عمليات بالوزارة لمتابعة عملية الاقتراع وتلقي أي استفسارات أو شكاوى ترد من الناخبين.
وصرحت السفيرة نبيلة مكرم، وزير الهجرة، بأنها اجتمعت مع فريق عمل غرفة العمليات لمتابعة سير الاستفتاء على التعديلات الدستورية بالخارج، وطالبت بالتواصل المستمر مع كافة الجهات المعنية بالاستفتاء للرد على استفسارات المصريين بالخارج، والتعامل مع شكاوى الناخبين على مدار الساعة.
ووجهت وزيرة الهجرة برصد كافة أنواع الشكاوى والاستفسارات والتعامل معها بشكل فوري، وفتح خط ساخن مع الهيئة الوطنية للانتخابات للرد على الاستفسارات، بالإضافة إلى التنسيق الدائم مع وزارة الخارجية و السفارات والقنصليات خارج مصر.
وكان مجلس النواب قد وافق، الثلاثاء الماضي، وبأغلبية كبيرة على التعديلات التي تشمل أيضا إنشاء غرفة ثانية للبرلمان هي مجلس الشيوخ، وتعطي القوات المسلحة دورا أكبر في الحياة المدنية وتخصص حصة من مقاعد مجلس النواب نسبتها 25 بالمئة للمرأة.
وبدأ التصويت الساعة 9 صباحا بالتوقيت المحلي لكل دولة ويستمر حتى 9 مساء ويمتد 3 أيام.
وأقيمت مراكز الاقتراع في سفارات مصر وعدد من قنصلياتها. ويبدأ التصويت في الداخل السبت ولمدة 3 أيام أيضا.
وأظهرت صور وزارة الخارجية المصرية ناخبين ينتظرون دورهم في التصويت أمام مركز اقتراع بالسفارة المصرية في العاصمة السعودية الرياض كما أظهرت ناخبين يدلون بأصواتهم.
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية إن التصويت بدأ أيضا في قنصلية مصر في جدة. وانطلق التصويت كذلك في السودان والإمارات والبحرين والعراق ولبنان والنمسا.
وطبقا للدستور الساري حاليا تنتهي فترة رئاسة السيسي الثانية والأخيرة ومدتها أربع سنوات في عام 2022.
ووفقا للتعديلات ستمدد فترة رئاسته الحالية سنتين إضافيتين ويحق له الترشح لفترة أخيرة مدتها 6 سنوات بعد تعديل مدة الفترة الرئاسية.
ويقول أنصار السيسي إن التعديلات ضرورية لمنحه مزيدا من الوقت لإكمال مشاريع تنموية كبرى وإصلاحات اقتصادية بدأها، في حين يرى معارضوه أنها تركز مزيدا من السلطات في يد الرئيس.
ولا بد من موافقة الناخبين على التعديلات لتدخل حيز التنفيذ.
وتولى السيسي السلطة بعد أن قاد تحركا لعزل الرئيس السابق، محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في 2013، ثم انتخب لفترة ولاية ثانية مدتها 4 سنوات في 2018 أمام مرشح محدود الشعبية.