نظمت حركة ذوي السترات الصفراء الفرنسية مسيرات جديدة اليوم السبت، لتذكير الحكومة بأن إعادة بناء كاتدرائية نوتردام التي دمرتها الحرائق ليست هي المشكلة الوحيدة التي ينبغي على الدولة حلها.
وأفاد مراسل الحدث بأن أعمال شغب وحرق سيارات اندلعت خلال احتجاجات السترات الصفراء في باريس.
وأضاف أن الشرطة الفرنسية فرقت عدة تظاهرات بعد حوادث شغب وإحراق، مطلقة الغاز المسيل للدموع.
كما أوضح بأن أجهزة الإطفاء أطفأت حرائق أضرمها متظاهرون بعدد من السيارات.
إلى ذلك، أعلنت شرطة باريس أن حوالي 70 شخصاً اعتقلوا بحلول منتصف النهار.
وكانت العاصمة الفرنسية شهدت في وقت سابق إجراءات أمنية مكثفة للغاية، استعدادا لتظاهرات اليوم.
وانطلقت عدة تظاهرات حول باريس ومدن أخرى السبت، في إطار فعاليات عطلة نهاية الأسبوع الثالثة والعشرين لحركة السترات الصفراء ضد عدم المساواة في الثروة وقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون.
وحاولت مجموعة مؤلفة من حوالي 200 شخص تنظيم مسيرة نحو قصر الإليزيه الرئاسي في وسط باريس، لكن شرطة مكافحة الشغب أوقفتهم عند كنيسة إيجليس دي لا مادلين ذات الطراز الكلاسيكي الجديد.
في حين احتشدت مجموعة أخرى حول وزارة المالية في شرق باريس للمطالبة بتخفيض الضرائب على العمال والمتقاعدين وزيادة الضرائب على الأغنياء.
حزن على نوتردام
بيد أن مجموعة أخرى حاولت إظهار حداد أصحاب السترات الصفراء على حريق نوتردام مع الحفاظ أيضا على الضغط على ماكرون.
وأرادت تلك المجموعة تنظيم مسيرة إلى نوتردام نفسها، لكن الشرطة، التي أقامت حدا أمنيا كبيرا حول المنطقة، منعتها.
خوف من تجدد العنف
وتم حشد حوالي 60 ألف رجل شرطة في جميع أنحاء فرنسا، حيث حذر وزير الداخلية من خطر تجدد العنف.
وأدى وجود الشرطة المكثف إلى إغلاق محطات المترو والطرق المحيطة بباريس اليوم السبت، ما أحبط السائحين الذين تجمعوا في العاصمة الفرنسية لقضاء يوم ربيعي دافئ على نحو استثنائي.