اندلعت، مساء الجمعة، مواجهات ليلية عنيفة بين محتجين وقوات الشرطة بمنطقة فريانة من ولاية القصرين وسط غرب تونس، على خلفية وفاة مهرب، برصاص عناصر الجمارك.
وتوفي مهرّب، قبل يومين، بعد إصابته برصاصة على مستوى الكتف، خلال مطاردة أمنية لسيارات تهريب وإطلاق النار عليها، وهو الحادث الذي أثار حالة احتقان كبيرة بمنطقة فريانة مسقط رأسه، بعد خروج السكان إلى الشارع للمطالبة بإيقاف ومحاسبة المتورطين في مقتل الشاب وإحالتهم على أنظار العدالة بتهمة القتل العمد.
واندلعت، مساء الجمعة، مواجهات عنيفة بين المحتجين، وأغلبهم من أقارب وأصدقاء الضحيّة، وقوات الأمن، أحرق فيها الغاضبون شاحنة محجوزة داخل مركز الحرس بالجهة، حسب ما أكده شهود عيان، وأظهرته مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل، كما قاموا بإغلاق الطرقات وإشعال العجلات المطاطية، وهو الوضع الذي دفع بالشرطة التي انتشرت بالمكان لضبط الأمن، إلى استعمال الغاز المسيل للدموع، لتفريقهم وإعادة حركة المرور.
وتنشط في منطقة فريانة المحاذية للحدود مع الجزائر، تجارة التهريب، خاصة تهريب البنزين الجزائري إلى الأراضي التونسية، بالرغم من تشديد الرقابة العسكرية والأمنية على الحدود والمعابر.