هناك قواسم مشتركة تجمع بين أصحاب الثروات، أكثر من أرصدتهم البنكية، فبالنسبة لبيل غيتس وإيلون ماسك، وغيرهما، فهناك الكثير من الأمور المتشابهة.. والمختلفة أيضاً.
وهذا ما كشف عنه اختبار خضع له كل من مؤسس شركة مايكروسوفت، وشركة إكس اسبيس، بواسطة شركة "بريدج وتر" للاستثمار، التي يديرها رجل الأعمال الأميركي والملياردير راي داليو.
الاختبار الذي وافق عليه الرجلان وآخرون، من أصحاب الثروات الضخمة، يتطلب ساعة لتحديد خصائص القيادة عند كل شخص ويحتوي على 16 سؤالاً وأربعة خيارات لكل سؤال.
يشبه الاختبار لحد ما اختبارات الشخصية المعروفة باسم "مؤشر مايرز بريغز" الذي يعد من أكثر الاختبارات الشخصية دقة، والذي ظهر في مطلع الستينيات استناداً على نظريات عالم النفس كارل يونغ.
رغم التشابه في أغلب الصفات بين هؤلاء الأثرياء، إلا أن هناك أموراً مختلفة في تقدير أسباب العمل والنجاح وعلاقة ذلك بسعادة الآخرين.
التعاون مع الآخرين
في التقرير الذي نشره موقع Business Insider حول هذا الاختبار الجمعة، أشار راي داليو إلى أن بعض القادة يتقدمون في الإحساس التجاري، لكنهم وكما سبق أن ذكر ذلك في كتابه "المبادئ" يحرزون نقاطًا منخفضة عندما يتعلق الأمر "بقلق الآخرين".
وأشار إلى أن هذا ليس سيئاً بالضرورة، وأنه يعني ببساطة أنهم سيفعلون كل ما يتطلبه الأمر لتحقيق أحلامهم، حتى لو كانت هناك فرصة قد تزعج بعض الناس.
وربما قد تكون ثمة استثناءات فقد جاء تقدير ماسك بحسب الاختبار ضمن أولئك الذين اختاروا تحقيق الأهداف بسبب الاهتمام بسعادة الناس.
وعزا ذلك الملياردير البالغ من العمر47 عاماً نجاحه إلى التعاون مع "أناس رائعين" على مدار سنوات عمله.
الشركة والحاجة للموهوبين
سبق لماسك أن أخبر مجلة فوربس عام 2016 قائلاً: "إن الشركة هي عبارة عن مجموعة من الأشخاص الذين تم تنظيمهم لإنشاء منتج أو خدمة، وهذا المنتج أو الخدمة يصبح جيداً فقط مثل هؤلاء الأشخاص في الشركة، من خلال حماسهم.. وقد ساعدني الناس الموهوبون وبدونهم كنت سأنجز القليل جداً.
أما بيل غيتس فيقول إنه لو كان بإمكانه العودة إلى الوراء في الزمن، فسيقوم بتعديل أسلوبه الإداري، ويشير إلى أنه كان شديد التوتر وغير كفؤ اجتماعياً.
وأضاف في حديث لموقع رديت: "أنا أحاول أن أجعل نفسي أكثر وعياً بالذات دون التخلص من التركيز والرغبة في التعلم".