لا يحبذ الهلاليون استرجاع ذكريات موسم 2003-2004 عنما تلقوا خماسيتين أمام الشارقة الإماراتي وأهلي جدة قبل أن يحضر الأمير محمد بن فيصل ويقود الفريق إلى تحقيق بطولتي الدوري وكأس ولي العهد، واليوم جاءت مناسبة جديدة سيحاولون نسيانها بعدما تلقى فريقهم أكبر هزيمة في تاريخه خلال فترة الرئيس الذي أنقذه من آثار الخماسيتين قبل 15 عاماً.
وتلقى الهلال هزيمة ساحقة أمام التعاون بخماسية لا رد لها في نصف نهائي كأس الملك، وهي أكبر هزيمة تلقاها الهلال في تاريخه.
ويذكر الهلاليون أن الأمير عبدالله بن مساعد رئيس النادي السابق قدم استقالته من منصبه عقب الهزيمتين التاريخيتين، ليتولى الأمير محمد بن فيصل رئاسة الهلال مطلع موسم 2004-2005 وحينها حقق الهلال لقب الدوري وكأس ولي العهد، بينما خسر نهائي كأس الأمير فيصل بن فهد بركلات الترجيح.
وزادت الانتقادات الموجهة ضد رئيس الهلال مؤخراً، بعدما أقال المدرب البرتغالي جورجي جيسوس من منصبه وحينها كان الهلال متصدراً للدوري بفارق مريح عن النصر، بالإضافة إلى سوء المستوى الفني والنتائج السلبية التي يعاني منها الهلال في آخر شهرين، جعلته يفقد صدارة الدوري أمام النصر ويستعيدها في الأسبوع الماضي، وكذلك خسارة بطولتي كأس زايد للأندية الأبطال وكأس الملك في أسبوع واحد، ويضاف ذلك إلى خسارة كأس السوبر السعودي المصري أمام الزمالك.
ويرى مراقبون لوضع الهلال أن رئيس النادي الأزرق ارتكب ذات الأخطاء التي وقع بها قبل 12 عاماً وتحديداً في مطلع عام 2007 عندما أقال البرتغالي جوزيه بيسيرو مدرب الهلال حينها وهو يتصدر الدوري السعودي ذلك الموسم.
ولجأ رئيس الهلال في عام 2007 إلى التعاقد مع البرازيلي تونينو سيريزو ليخلف بيسيرو، لكن نجم منتخب البرازيل في مونديال 1982 لم يستمر سوى فترة قصيرة للغاية وحينها خرج من نصف نهائي كأس ولي العهد على يد أهلي جدة.
وبعد إقالة سيريزو اختار الأمير محمد بن فيصل الاتجاه إلى الخيار الآمن، وذلك بالتعاقد مع ماركوس باكيتا مدرب الهلال السابق حتى نهاية الموسم، ولكن الرجل الذي تولى تدريب المنتخب السعودي، خسر نهائي الدوري أمام اتحاد جدة، ليخرج الهلال من الموسم كاملا خالي الوفاض بعدما كان مرشحاً لتحقيق البطولات كافة.
وفي الموسم الحالي، أعاد الأمير محمد بن فيصل اتخاذ ذات القرارات التي اتخذها في عام 2007، والأول كان بإقالة المدرب البرتغالي جورجي جيسوس، والثاني بالتعاقد مع زوران ماميتش الذي فقد الفريق تحت إدارته بطولتين، وثالث القرارات التعاقد مع مدرب يعرف الكرة السعودية جيداً وهو تشاموسكا مدرب الفيصلي، ويخشى الهلاليون أن يكون مصير موسمهم الحالي مشابهاً لما حدث في 2006-2007.