أثارت فتاة تركية ضجة في بلادها، بعدما ظهرت في مقابلة تلفزيونية على قناة NTV الإخبارية في بث مباشر وقالت إنها تريد دراسة الطب في ألمانيا، وأن تصبح مواطنة ألمانية.
وقالت الفتاة عريفة "أريد أن أدرس الطب في جامعة كولونيا"، وتابعت "ربما بعد ذلك يمكنني أن أصبح مواطنًا ألمانيًا".
جاء ذلك ردا من عريفة على سؤال للمذيعة عن خططها الأكاديمية للمستقبل.
جواب الفتاة صدم المذيعة التي ضحكت وقالت "لا" ، قبل أن تتابع بالقول "لا ينبغي فرض حدود على أحلام الأطفال في 23 أبريل عيد السيادة والوطنية والطفل".
وفي وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية، تسبّبت عريفة بجدل لم يُسبق له مثيل. كما لخّصت صحيفة "أوسبورغر ألغيماينة"، وطالب بعض المؤيدين لأردوغان بسحب أي دعم للفتاة اليتيمة، أو فحص ما إذا كانت الفتاة جزءًا من حركة غولن أم لا.
ويرى القوميون أن هنالك خيانة للوطن تقف وراء تصريحاتها، بينما يشعر السياسيون والمعلقون الآخرون بالصدمة.
"ألمانيا وتركيا والهجرة".. عندما يتم ذكر هذه الكلمات الثلاث في نفس الوقت، فإنها عادة ما تكون موضع مناقشات ساخنة في تركيا، وتعليق الفتاة التركية يغذّي النقاش مرة أخرى.
بالنسبة للعديد من الأتراك تُعتبر ألمانيا موطنًا للحنين، حيث يرى الكاتب والناقد للحكومة يلماز أوزديل الأمور بطريقة مختلفة، وفقًا لصحيفة "أوغسبورغر ألغماينة"، وقال "لم تكن الفتاة عريفة بالتأكيد الوحيدة التي لديها مثل هذه الطموحات، يبدو أن ملايين الأتراك لديهم أحلام مثل عريفة. فكثير من الشباب لا يرون مستقبلهم في تركيا".
وبحسب ما تُشير إليه صحيفة "شتاندارد" النمساوية، غالبًا ما يرسل المواطنون الأتراك أطفالهم إلى "المدرسة الألمانية في إسطنبول".
في الواقع، وفقًا لأرقام مكتب الإحصاء، ففي عام 2017، غادر ربع مليون شخص تركيا.
وفي العام الماضي، أحصت السلطات الألمانية أكثر من 10000 طلب لجوء من تركيا.
وهذه الأرقام تُثير أفكار أيضًا الممثل البرلماني لحزب العدالة والتنمية، مصطفى ينر أوغلو، حيث كتب على تويتر: "إذا أراد الأتراك الشباب أن يُدركوا أحلامهم في ألمانيا بدلاً من تركيا، فإن ذلك يجب أن يُعطي للسياسيين مجالًا للتفكير".