وقع جنوب السودان وجنوب إفريقيا، اليوم الاثنين، اتفاقية تقاسم إنتاج لمدة ست سنوات لمنطقة استكشاف غير مستغلة في البلد الواقع شرق إفريقيا حيث عرقلت حرب أهلية إنتاجه النفطي.
وقال مراسل "رويترز" الذي حضر مراسم التوقيع، إن وزير البترول في جنوب السودان إزيكيل لول جاتكوت ووزير الطاقة الجنوب أفريقي جيف راديبي، وقعا اتفاقية التنقيب وتقاسم الإنتاج للمنطقة ب2.
وقال راديبي إن الجانب الجنوب إفريقي تعهد بإنفاق 50 مليون دولار على التنقيب. وأضاف أن جنوب إفريقيا مهتمة أيضاً ببناء خط أنابيب ومصفاة، ليصل إجمالي الاستثمارات المتوقعة إلى مليار دولار، وذلك بحسب مذكرة تفاهم موقعة في نوفمبر.
والمنطقة ب2 كانت من قبل جزءاً من منطقة تبلغ مساحتها 120 ألف كيلومتر مربع معروفة باسم المنطقة (ب)، وجرى تقسيمها إلى ثلاث مناطق امتياز في 2012، ويعتقد أنها غنية بالهيدروكربونات رغم أنها لم تشهد سوى عمليات حفر قليلة. وتقع المنطقة في ولاية جونقلي.
وأصبح جنوب السودان أحدث دولة في العالم بعد أن انفصل عن السودان في 2011. ويمتلك واحداً من أكبر مخزونات الخام في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء، والذي لم يكتشف سوى ثلثه. لكن الإنتاج تراجع عندما اندلعت حرب أهلية بعد عامين من الاستقلال.
ويصمد إلى حد كبير اتفاق سلام أبرم في سبتمبر، لكنه تم إرجاء خطة لتشكيل حكومة وحدة بحلول 12 مايو.
وكان مسؤول بالوزارة قد قال في أبريل إنه من المتوقع أن يصل الإنتاج إلى حوالي 195 ألف برميل يومياً بحلول نهاية العام، من 175 ألف برميل يومياً في الوقت الحالي، وأن يرتفع إلى 220 ألف برميل يومياً في أوائل 2020.
وتقول الحكومة إن الإنتاج سيصل إلى مستوياته قبل الحرب بين 350 ألفاً و400 ألف برميل يوماً بحلول منتصف 2020.
وراح أكثر من 400 ألف شخص ضحية الحرب الأهلية في جنوب السودان، التي شردت حوالي ثلث سكان البلد البالغ عددهم 12 مليوناً، وعرضت أجزاء من البلاد للمجاعة.