مقتل ناشطات بباريس.. "أدلة" تورط مخابرات تركيا بتصفيتهن

المصدر: باريس ـ جوان سوز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تعود قضية الناشطات الكرديات الثلاث اللواتي قتلن عام 2013 داخل المعهد الكردي في العاصمة الفرنسية إلى الواجهة من جديد، بعد فتح القضاء الفرنسي لملفهن مرة أخرى، حيث اتهم، الخميس، الاستخبارات التركية بالضلوع في اغتيالهن.

وكشف مسؤول كبير في حزب "الشعوب الديمقراطي" التركي الموالي للأكراد أنه "كان يجب أن تفتح القضية عند وفاة واحد من قتلة الناشطات الثلاث في السجن، لكن القضاء الفرنسي لم يفعل ذلك".

الناشطات الكرديات الثلاث اللواتي اغتلن في باريس عام 2013
الناشطات الكرديات الثلاث اللواتي اغتلن في باريس عام 2013

تسجيلات صوتية وملفات مكتوبة

وأضاف أيوب دورو، ممثل الحزب الموالي للأكراد في أوروبا في مكالمة هاتفية مع "العربية.نت" أن "فرنسا أرادت إغلاق ملف هذه المجزرة، لكن عدة محامين بحثوا في تلك القضية من أجل إعادة فتحها بعد أن أثبتوا أن هناك ثلاثة أفراد من المخابرات التركية أعطوا الأوامر بقتلهن، وهناك تسجيلات صوتية وملفات مكتوبة تؤكد صحة هذا الأمر".

كما أوضح المسؤول الكردي أن "عوائل الضحايا كانت تسعى لفتح القضية في المحكمة من جديد، وكانت ردود كثيرة تأتي إليهم من الطرف الفرنسي بالقول إنهم يبحثون في القضية ويدرسونها وبعد ذلك سيقررون إذا ما كان هناك حاجة لإعادة فتح الملف أو بقائه مغلقاً".

وتابع أنه "بعد بحث مطول، قررت مكافحة الإرهاب في فرنسا قبل أيام، إعادة فتح قضيتهن من جديد بشكلٍ رسمي، لتبحث فيها عن دور المخابرات التركية"، مشيراً إلى أن "جهتين قامتا بدعم القاتل الذي توفي في السجن، وهم مجموعتان الأولى في ألمانيا وهي معروفة، والثانية في بلجيكا لم تُعرف بعد، ولأجل هذه المسألة ستكون هناك دراسة جديدة من قبل المحكمة الفرنسية".

إعادة فتح ملف جريمة قتل سياسية

وبحسب المسؤول الكردي فإن هذه هي "المرة الأولى" في التاريخ التي تعيد فيها فرنسا فتح ملف جريمة قتلٍ سياسية.

ونقل المسؤول الكردي عن القاضي الفرنسي المشرف على المحكمة قوله "قمت بالبحث في هذه القضية إلى مرحلة معينة، لكنني لا أستطيع التقدّم فيها أكثر من ذلك، لأن المسألة تصل إلى الدولة التركية، وهي لا تسمح لي أن أذهب إليها وأبحث بالقضية فيها مع هؤلاء الأشخاص المتهمين".

أدلة تؤكد صلة القاتل بالاستخبارات

إلى ذلك، أكد دورو أن البحث الأولي للسلطات الفرنسية كان "واضحاً" ويفيد بأن "القاتل تلقى أوامره من الاستخبارات التركية"، لافتاً إلى أن "اتصالات من هواتف محمولة تكشف وتؤكد صلة القاتل الذي توفي بالسجن بالاستخبارات التركية. والقضاء الفرنسي أعلن ذلك بشكلٍ رسمي".

وأوضح أن "مكالمات هاتفية كانت ترد من مسؤولين في الاستخبارات التركية بأنقرة وأرضروم إلى القاتل المتوفى، وهذا معروف لدى السلطات الفرنسية مع الوثائق".

إلى ذلك، يتوقع المسؤول الكردي أن "تسير القضية إلى الأمام"، واصفاً ما أعلن عنه القضاء الفرنسي "بالأمر الإيجابي"، مضيفاً أن "هناك الكثير من الأدلة والوثائق والمعلومات التي تشير لتنفيذ هذه المجزرة من قبل الدولة التركية".

يذكر أن الناشطات الثلاث اللواتي ربطت أنقرة مقتلهن أوائل العام 2013 بخلافات داخلية بين قادة حزب العمال الكردستاني، هن ساكينة جانسز القيادية البارزة في حزب "العمال"، وفيدان دوغان التي كانت تشغل منصب المتحدث باسم الحزب في فرنسا، والناشطة الكردية ليلى شايلمز.

وتتهم منظمات حقوقية دولية إلى جانب المعارضة التركية، حكومة حزب "العدالة والتنمية" بتنفيذ حملة اعتقالات تعسفية واغتيالات ضد معارضي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأوروبا وبعض السجون التركية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط