في قرية العامرة التابعة لمركز منوف بمحافظة المنوفية شمال العاصمة المصرية القاهرة، يقيم 3 أشقاء أقباط مائدة إفطار سنوية لمسلمي القرية، في ظاهرة أصبحت تنتشر وتزداد في مصر.
رزق الله وعماد وشنودة إبراهيم رزق الله، أشقاء ثلاثة، يحرصون منذ 3 سنوات على إقامة إفطار سنوي لأهالي قريتهم، يدعون فيه ما لا يقل عن 300 من أبناء وكبار القرية ورجالها وشيوخها، بهدف الترابط والمحبة والتآخي.
ويقول شنودة الشقيق الأكبر لـ"العربية.نت" إن جدهم الأكبر كان رجلا محبا لأبناء قريته، ويتمتع بعلاقات واسعة مع جميع العائلات، وخلال نشأتهم في القرية لم يشعروا بوجود فارق بين مسيحي ومسلم، فقد كانت ومازالت القرية مترابطة، وكأنها أسرة وعائلة واحدة.
يضيف شنودة أنه في يوم وفاة والدته، قامت القرية كلها وعن بكرة أبيها بمساندة الأسرة والوقوف بجوارها، وكأن المصاب مصاب الجميع، وشعر ومعه أشقاؤه أن الجميع أهل لهم، لذا فكروا في أن يقيموا مائدة إفطار سنوية لأهالي القرية، وفي نفس الوقت كصدقة على روح والدتهم.
ويكشف الشقيق الأكبر أن المائدة تقام ومنذ ذلك اليوم سنويا وفي الجمعة الأولى أو الثانية من شهر رمضان، باعتبار أن هذا اليوم إجازة، حتى لا يعتذر أحد لظروف عمله، مؤكدا أنه وشقيقيه يقومون بدعوة ما بين 250 إلى 300 من رجال القرية وشيوخها والقرى المجاورة، وأصبحت المائدة تقليدا سنويا معروفا في القرية.
يعد المائدة والطعام طهاه مهرة، يستقدمهم الأشقاء الثلاثة لهذا اليوم خصيصا، ويعدون أفخر وأشهى أصناف الطعام، والحلويات، ويقول الشقيق الآخر رزق الله إن ما يفعلونه ليس بغرض البهرجة الإعلامية، أو المباهاة، بل بغرض إظهار محبتهم لأشقائهم المسلمين وتعبيرا عن اعتزازهم بهم وبأخوتهم لهم.
ويقول رزق الله لـ"العربية.نت" إن المائدة أصبحت أشبه بجلسة سنوية يتبادل فيها سكان القرية الحديث عن أحوالهم ومشاكلهم واقتراحاتهم لحلها، ويجدون فيها فرصة للتلاقي وتبادل التهاني بشهر رمضان المبارك، والتعبير عن محبتهم وترابطهم الاجتماعي.