امتلأت سماء عسير بالغيوم، لتنهمر كميات البَرَد الأبيض، في الوقت الذي التحف به العديد من المواقع التي زارها المطر مطلع موسم الصيف، لتعلن سودة عسير وقراها ومنتزهاتها مواعيدها مع المطر، الذي يحتفي به سكان المنطقة، ويعتبر من أهم عوامل الجذب السياحي الطبيعية.
في حين احتفى نشطاء التواصل الاجتماعي بتوثيق أمطار وشلالات منطقة عسير، وهم يرددون دعاء المطر، ويعيدون قصائد سمو الأمير الشاعر خالد الفيصل "نشوتك تلعب مع قطر المطر وانتشى قطره معك.. والسحاب يطاردك بين الشجر.. خالق الزين أبدعك"، كما تأثرت أبها بموسم المطر في إحياء زراعتها للحبوب والقمح والشعير، وانتشار ملامح الخضرة التي فرشت الأرض في قرى السودة وبني مالك وبني مازن، كما والتقطت عدسة المصور "فايع الألمعي" عدداً من المشاهد المعبرة عن مكنونات الجمال الطبيعي.
من جهته أكد الدكتور خالد الزعاق لـ "العربية.نت"، أن الأمطار التي تهطل على المملكة نوعان، أمطار شتوية وتكون مستوردة من هضبة البحيرات في جنوب إفريقيا، وهي تؤثر على جل المناطق السعودية الشمالية والشمالية الشرقية والغربية والوسطى، وأن الأمطار التي تأتي مع بداية موسم الصيف الحار، فهي تتخلق محلياً، وتؤثر على جنوب السعودية، وعادة ما تكسر هذه الأمطار حدة الحرارة وتلطف الأجواء، كما هو حاصل في أبها عسير خلال هذه الأيام، وتدوم خلال موسم الصيف.
وأضاف الزعاق: "إن الأمطار الصيفية التي تؤثر على جنوب السعودية، تكون لها سمات مميزة وهي حبات المطر كبيرة الحجم، وتكون في بقعة دون ثانية، وتكون مشوبة بحبات البرد، كما نراه الآن في عسير".