ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن السلطات القضائية - بضغط من المتشددين - تلاحق امرأة انتشر مقطع فيديو لها، وهي تغني لعدد من السياح في قرية "أبيانة" السياحية بمحافظة أصفهان وسط إيران.
وعقب انتشار الفيديو بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، ذكرت السلطات أن المدعي العام أمر بتوقيف السيدة التي كانت تغني وسط الحافلات، التي كانت تنقل السياح إلى هذه المنطقة.
وتعتبر قرية أبيانة الأثرية واحدة من الوجهات السياحية الأكثر شهرة في إيران، وتقع على بعد 40 كم من مدينة نطنز، في أصفهان.
This Iranian woman has been summoned to court for singing solo. If you want to be a free woman in iran you have to risk your life every day bcause singing, dancing, cycling, swimming, entering stadiums & even felling the wind in your hair is forbidden in Islamic Republic. pic.twitter.com/lHAjURAFKA
— Masih Alinejad 🏳️ (@AlinejadMasih) May 22, 2019
حتى السياح لم يسلموا!
وقال يوسف حسني، حاكم نطنز، في تصريحات للتلفزيون الحكومي، الثلاثاء، إنه "تم تحديد هوية السياح الذين انتهكوا الأعراف الاجتماعية وهوية هذه القرية التاريخية، وتمت إحالة قضيتهم إلى مكتب المدعي العام في نطنز".
وجاءت ردة الفعل ضد "المغنية" والسياح المرافقين لها بعد هجوم شنه إمام الجمعة في نطنز، روح الله زميني، الذي قال في تصريحات لوكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري، إن "الغيارى على الدين لا يجب أن يسمحوا بانتهاك حدود الله".
وأضاف: "للأسف، عندما لا يثبت مسؤولو النظام على القيم، يقوم المفسدون بانتهاك الحرمات في شهر رمضان، ويجب على القضاء والمخابرات وأجهزة الأمن التعامل بشكل صارم مع هذه الانتهاكات".
بدورها كتبت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق المرأة، مسيح علي نجاد، التي نشرت المقطع عبر حسابها على "تويتر": "تم استدعاء هذه المرأة الإيرانية إلى المحكمة لأنها تغني. إذا كنت تريدين أن تكوني امرأة حرة في إيران، يجب أن تخاطري بحياتك كل يوم لأن الغناء والرقص وركوب الدراجات والسباحة والدخول إلى الملاعب وحتى ملامسة الهواء لشعرك ممنوع في الجمهورية الإسلامية".