أعلن التلفزيون الياباني "إن إتش كي" أن رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، سيزور طهران، الشهر المقبل، للقاء المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس الإيراني حسن روحاني، للوساطة بين واشنطن وطهران لبحث إمكانية عقد مفاوضات بين الطرفين.
وذكر التقرير أن المسؤولين الحكوميين في اليابان يجرون تعديلات نهائية لزيارة آبي المزمعة لإيران الشهر المقبل لعقد اجتماعات مع قادتها، عقب محادثات أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في طوكيو يوم الاثنين، حيث أعلن آبي عزمه على الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.
ووفقا للإعلان، فقد بدأ المسؤولون اليابانيون تعديلات نهائية للاجتماعات التي ستعقد في منتصف يونيو/ حزيران المقبل مع المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس حسن روحاني.
وسيكون آبي أول رئيس وزراء ياباني يزور إيران منذ زيارة رئيس الوزراء السابق تاكيو فوكودا عام 1978، قبل فترة وجيزة من الثورة عام 1979.
وحافظت اليابان على علاقات جيدة مع إيران، حيث أكد آبي على العلاقات الثنائية، وعقد اجتماعات مع الرئيس روحاني كل عام منذ عام 2013، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتأتي هذه المحادثات عقب إرسال إدارة ترمب مجموعة حاملة الطائرات "أبراهام لينكون" وتجهيزات ومعدات عسكرية وجنود إضافيين مرتقبين، عقب تصاعد التهديدات الإيرانية ضد دول المنطقة والمصالح الأميركية في الشرق الأوسط.
وعقب التهديدات الكلامية والإيعاز لميليشيات الحرس الثوري في المنطقة بالتصعيد في اليمن والعراق وغيرها، والتي قوبلت باستعدادات عسكرية أميركية، لجأت إيران إلى أسلوب التهدئة والبحث عن وساطات لتخفيف التوتر.
خلاف الأجنحة
لكن الخلافات داخل أجنحة النظام الإيراني تزداد، حيث لا يريد المرشد تنفيذ الشروط الأميركية الـ 12 التي أعلنتها إدارة ترمب، بينما تميل حكومة روحاني لتقديم بعض التنازلات الجزئية لشراء الوقت والالتفاف على جوهر تلك الشروط من خلال إفراغها من محتواها، حيث تطالب واشنطن بالعودة للاتفاق النووي ورفع العقوبات.
ويقول مراقبون إن النظام الإيراني يحاول المماطلة وإطالة أمد المفاوضات وعدم الدخول في اتفاق جديد مع واشنطن حتى تنتهي ولاية ترمب بعد عام ونصف، حيث يعتقدون أنه لن يفوز بولاية أخرى، على أمل عودة الديمقراطيين لسدة الحكم وإعادة الاتفاق النووي ورفع العقوبات.
لكن الأوساط المقربة من إدارة ترمب ترى أن لا خيار أمام إيران إلا الرضوخ للشروط الأميركية أو مواجهة انهيار من الداخل بسبب العقوبات وتدهور الاقتصاد بشكل كامل خاصة عقب حظر صادرات النفط.