في الوقت الذي حذرت فيه صحف صينية رسمية، أمس، من اتجاه الصين إلى استخدام سلاح المعادن النادرة ضد الرسوم والإجراءات العقابية التي يفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قال محللون في بنك "سيتي غروب" إن فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية على باقي واردات الصين سيؤثر سلباً على 67% من سلع المستهلكين الأميركيين.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، هددت الولايات المتحدة بفرض تعريفات جمركية على باقي السلع الصينية البالغة قيمتها 300 مليار دولار بنسبة 25% إذا فشل الطرفان في التوصل لاتفاق تجاري.
وأضاف البنك الأميركي في تقرير حديث، أن الجولة الأولى من التعريفات الأميركية على الصين ركزت بشكل أساسي على السلع الرأسمالية وليس السلع الاستهلاكية، ولكن التعريفات الإضافية المحتملة سيكون تأثيرها أسوأ بكثير مما شاهده المستهلكون الأميركيون حتى الآن.
وكانت واشنطن قد أعلنت زيادة التعريفات الجمركية على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار من مستوى 10% إلى نحو 25%.
وأوضح التقرير: "التعريفات الجمركية الأميركية التي تعتزم إدارة ترمب فرضها على الواردات المتبقية من الصين سيكون لها تأثير أكبر على المستهلكين الأميركيين من الجولات السابقة".
وأشار إلى أن قائمة المنتجات التي أعدها مكتب الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر والتي تبلغ قيمتها 300 مليار دولار من السلع الصينية والمحتمل فرض تعريفات ضدها ستمثل 67% من إجمالي واردات السلع الاستهلاكية من الصين، و66% من السيارات، و19% من الإمدادات الصناعية، و38 بالمئة من السلع الرأسمالية.
وأوضح التقرير أنه في حالة فرض التعريفات الإضافية ضد السلع الصينية فإنها ستؤثر سلباً على الناتج الإجمالي المحلي في الصين حتى لو انتقمت بكين.
وقال إنه إذا تمكنت الشركات الأميركية من استبدال جميع الواردات من الصين بالواردات من الدول الأخرى، فلن يكون هناك أي نمو في الأرباح بالنسبة للولايات المتحدة، وسيؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار إلى التأثير على الاستهلاك وبالتالي يتباطأ النمو الاقتصادي الأميركي.
وفي الوقت الذي تطرقت توقعات إلى إمكانية لجوء الصين إلى استخدام سندات الخزانة الأميركية في حربها ضد واشنطن، جاءت بيانات وزارة الخزانة الأميركية التي أعلنتها قبل أيام لتشير إلى انخفاض حصة الصين في إجمالي السندات الأميركية، وإن كانت بكين لم تلوح حتى الآن باستخدامها في الحرب التجارية التي تدور بين البلدين.