أعلن النائب الإصلاحي في البرلمان الإيراني، محمود صادقي، أنه سيقدم مشروع قانون لحظر الأسلحة النووية للبلاد، وفق فتوى المرشد علي خامنئي.
وقال صادقي، في تغريدة على حسابه على موقع " تويتر" الجمعة، إنه "بالنظر إلى فتوى المرشد الأعلى حول الحظر الديني للأسلحة النووية، سأقدم مشروع قانون إلى مجلس يحظر إنتاجها".
ويعد صادقي، النائب عن العاصمة طهران، من أشد منتقدي التيار المتشدد، إلا أن ناشطين يرون أن تحركه هذا جاء بإيعاز من السلطات العليا في البلاد لتخفيف الضغوط الدولية عقب التوتر العسكري المتزايد بين إيران والولايات المتحدة.
وكان خامنئي قد أعلن، في خطاب له الأربعاء، أن "إيران لا تريد إنتاج الأسلحة النووية، ليس بسبب العقوبات الأميركية، ولكن بسبب مبدئنا المتمثل في أنها محرمة وفق الدين والشريعة".
ورفض المرشد العرض الأخير الذي أعلنه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بشأن استعداده للتفاوض مع إيران، بالقول إنه يرفض التفاوض على القضايا التي تُعتبر "شرف الثورة"، لافتاً إلى أن "الضجة الإعلامية حول المفاوضات" تدور حول "التفاوض مع أميركا وتنازل إيران عن قدراتها العسكرية" وليس حول "العودة إلى المفاوضات بشأن القضية النووية".
غير أن حملة الضغط الأميركية أحدثت انقساماً عميقاً داخل أجنحة النظام الإيراني، حيث أعلن الرئيس حسن روحاني، خلافاً للمرشد، أن "طريق المحادثات "لم يغلق"، ولكن تحت شرط مسبق واحد وهو رفع العقوبات.
ويرى ناشطون إيرانيون أن خامنئي ورموز نظامه كانوا يعتبرون البرنامج النووي أيضاً من مقومات "شرف الثورة"، لكنه تنازل عنها باستراتيجية أسماها "المرونة البطولية" وسمح بموجبها بإجراء المفاوضات عام 2013 والتي أدت إلى إبرام الاتفاق النووي مع الدول الكبرى عام 2015.
ويريد المرشد حصر المفاوضات في إطار الاتفاق النووي وليس أي مسألة أخرى، كما فعلته إدارة الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، الأمر الذي تعارضه إدارة ترمب بشدة، حيث أكدت مجدداً على لسان وزير الخارجية، مايك بومبيو، على المطالب الـ12 كشروط لإجراء أي مفاوضات.
وتركز هذه المطالب بالأساس على "تغيير سلوك إيران" حيث يريد ترمب اتفاقية جديدة مع طهران تُنهي تدخلاتها العسكرية في دول المنطقة ودعمها للإرهاب وتفرض قيوداً كاملة على برنامج الصواريخ الإيراني.
وخلال الأسابيع الأخيرة، تصاعدت التوترات العسكرية بين طهران وواشنطن، عقب تقارير استخباراتية أميركية عن هجمات وشيكة ضد مصالحها في المنطقة، ما أدى إلى نشر حاملة طائرات "أبراهام لينكولن" وقاذفات "بي. 52" معززة بتجهيزات ومعدات عسكرية هائلة، استقرت في الخليج العربي. كما أعلنت واشنطن خططاً لإرسال 1500 جندي إلى الشرق الأوسط.